فهرس الكتاب

الصفحة 6794 من 8767

رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ، وَقَالَ: إِنَّهُ يُرْوَى بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَمَعْنَاهُ فِيهِمَا السَّتْرُ، فَمَنْ قَالَ بِالْكَسْرِ شَبَّهَهُ بِالْحِجْرِ: الْعَقْلِ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ يَمْنَعُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْفَسَادِ، وَيَحْفَظُهُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ، فَشَبَّهَ السَّتْرَ - الَّذِي يَكُونُ عَلَى السَّطْحِ الْمَانِعَ لِلْإِنْسَانِ مِنَ التَّرَدِّي وَالسُّقُوطِ - بِالْعَقْلِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ أَفْعَالِ السُّوءِ الْمُودِيَةِ إِلَى الرَّدَى، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ فَقَدْ ذَهَبَ إِلَى النَّاحِيَةِ وَالطَّرْفِ، وَأَحْجَاءُ الشَّيْءِ نَوَاحِيهِ، وَأَحَدُهُمَا حَجًى بِالْفَتْحِ. وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ؛ الَّذِي قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ. وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حِجَارٌ، أَمَّا الْحِجَابُ بِالْبَاءِ فَهُوَ الَّذِي يَحْجُبُ الْإِنْسَانَ عَنِ الْوُقُوعِ، وَبِالرَّاءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَجَرٍ وَهُوَ مَا حُجِرَ بِهِ مِنْ حَائِطٍ، وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يَمْنَعُ النَّائِمَ عَلَى السَّطْحِ مِنَ السُّقُوطِ، وَيُعَضِّدُ رِوَايَةَ الرَّاءِ الْحَدِيثُ الَّذِي يَلِيهِ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ اهـ. وَفِي الْمَصَابِيحِ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ حَيْثُ قَالَ شَارِحٌ لَهُ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَجًى بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَكَسْرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت