فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 8767

4673 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ فَيَقُولُ:"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ"وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا سُتُورٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ، «قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» "فِي"بَابِ الضِّيَافَةِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4673 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ) : بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ سُلَمِيٌّ مَازِنِيٌّ، لَهُ وَلِأَبِيهِ بُسْرٍ وَأُمِّهِ وَأَخِيهِ عَطِيَّةَ وَأُخْتِهِ الصَّمَّاءِ صُحْبَةٌ، نَزَلَ الشَّامَ وَمَاتَ بِحِمْصَ فَجْأَةً وَهُوَ يَتَوَضَّأُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ. (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ) أَيْ: وَصَلَهُ (لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ) ، أَيْ: مُقَابِلَ وَجْهِهِ وَحِذَائِهِ لِئَلَّا يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ (وَلَكِنْ) أَيْ: يَسْتَقْبِلُ مَعَ الِانْحِرَافِ وَالْمَيْلِ (مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ) أَيْ: مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ الْأَنْسَبِ بِالْوُقُوفِ (فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) ، أَيْ: أَوَّلًا (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ: ثَانِيًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّمَاعُ وَالْإِذْنُ، وَالْمُرَادُ بِالتَّكْرَارِ التَّعَدُّدُ لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ التَّثْلِيثُ لِمَا سَبَقَ (وَذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْبَالِ الْبَابِ وَوُجُودِ الِانْحِرَافِ (أَنَّ) : وَفِي نُسْخَةٍ لِأَنَّ (الدُّورَ) : بِالضَّمِّ جَمْعُ الدَّارِ أَيْ: أَبْوَابُهَا (لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ) . جَمْعُ سِتْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحِجَابُ، وَفِيهِ مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ بَابٌ أَوْ سِتْرٌ يَحْصُلُ بِهِ حِجَابٌ فَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِقْبَالِ، لَكِنَّ الِانْحِرَافَ أَوْلَى مُرَاعَاةً لِأَصْلِ السُّنَّةَ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْصُلُ بَعْضُ الِانْكِشَافِ عِنْدَ فَتْحِ الْبَابِ أَوْ رَفْعِ الْحِجَابِ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى أَرْبَابِ الْأَلْبَابِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) . وَكَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت