فهرس الكتاب

الصفحة 6727 من 8767

4670 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ. فَقَالَ:"أَبَا هِرٍّ! الْحَقْ بِأَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ"فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4670 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ، أَيْ: فِي بَيْتِهِ، وَقِيلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ. (فَوَجَدَ) أَيِ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (لَبَنًا فِي قَدَحٍ: لَعَلَّ التَّنْوِينَ لِلتَّعْظِيمِ(فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ!) بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ لِكَمَالِ أَدَبِهِ وَالْهِرُّ يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ، فَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ مُكَنَّى بِأَبِي هُرَيْرَةَ (الْحَقْ) : بِهَمْزِ وَصْلٍ وَفَتْحِ حَاءٍ أَيِ: اذْهَبْ مُسْتَعْجِلًا (بِأَهْلِ الصُّفَّةِ) أَيْ: بِالْوُصُولِ إِلَيْهِمْ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّعْدِيَةِ، أَيْ: آتِيهِمْ (فَادْعُهُمْ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا) . قَالَ الطِّيبِيُّ: أَهْلُ الصُّفَّةِ جَمَاعَةٌ مِنْ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ اجْتَمَعُوا فِي صُفَّةٍ، ذَكَرَهُمُ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ أَوْ طَعَامٍ لَا يَكْفِيهِ الدُّعَاءُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِئْذَانِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَقْرُبَ الزَّمَانُ اهـ. فَالتَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْآتِي إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذْنٌ لَهُ أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ جَاءُوا بَعْدَ الدَّاعِي، فَاحْتَاجُوا إِلَى إِذْنٍ جَدِيدٍ أَوْ مِنْ غَايَةِ الْأَدَبِ وَالْحَيَاءِ جَدَّدُوا الِاسْتِئْذَانَ، أَوْ كَانَ هُنَاكَ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ، أَوْ مَا وَصَلَ إِلَيْهِمُ الْحَدِيثُ السَّابِقُ، أَوْ هُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ؛ احْتِمَالَاتٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالْحَالَاتِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت