فهرس الكتاب

الصفحة 6674 من 8767

4631 - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4631 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا» ، وَلَا تُؤْمِنُوا) : قَالَ النَّوَوِيُّ: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَالرِّوَايَاتِ بِحَذْفِ النُّونِ مِنْ آخِرِهِ اهـ. وَلَعَلَّ حَذْفَ النُّونِ لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاجِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَنَحْنُ اسْتَقْرَيْنَا نُسَخَ مُسْلِمٍ وَالْحُمَيْدِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَبَعْضَ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ، فَوَجَدْنَاهَا مُثْبَتَةً بِالنُّونِ عَلَى الظَّاهِرِ. قُلْتُ: أَمَّا نُسَخُ الْمِشْكَاةِ الْمُصَحَّحَةُ الْمُعْتَمَدَةُ الْمَقْرُوءَةُ عَلَى الْمَشَايِخِ الْكِبَارِ كَالْجَزَرِيِّ، وَالسَّيِّدِ أَصِيلِ الدِّينِ، وَجَمَالٍ الْمُحَدِّثِ، وَغَيْرُهَا مِنَ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ، فَكُلُّهَا بِحَذْفِ النُّونِ، وَمَا وَجَدْنَا نُسْخَةً فِيهَا النُّونُ مُثْبَتَةٌ، وَأَمَّا مَتْنُ مُسْلِمٍ الْمُصَحَّحُ الْمَقْرُوءُ عَلَى جُمْلَةِ مَشَايِخَ مِنْهُمُ السَّيِّدُ نُورُ الدِّينِ الْإِيجِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ الْعَزِيزَ، فَهُوَ بِحَذْفِ النُّونِ، نَعَمْ فِي الْحَاشِيَةِ نُسْخَةٌ بِثَبَاتِ النُّونِ، وَأَمَّا تَيْسِيرُ الْوُصُولِ إِلَى جَامِعِ الْأُصُولِ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِحَذْفِ النُّونِ، بَلْ قَوْلُهُ: لَا تَدْخُلُوا مَحْذُوفُ النُّونِ أَيْضًا، وَلَعَلَّ الْوَجْهَ أَنَّ النَّهْيَ قَدْ يُرَادُ بِهِ النَّفْيُ كَعَكْسِهِ الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ، وَالْمَعْنَى: لَا تُؤْمِنُونَ إِيمَانًا كَامِلًا (حَتَّى تَحَابُّوا) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ، أَيْ: حَتَّى يُحِبَّ كُلٌّ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ ( «أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ إِفْشَاءَ السَّلَامِ سَبَبًا لِلْمَحَبَّةِ، وَالْمَحَبَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت