فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 8767

337 -وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

337 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ» ) : أَيْ: إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ، وَفِي شَرْحِ الْأَبْهَرِيِّ قَالَ الشَّيْخُ: مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُفَصِّلُ وَيَقُولُ: أَمَّا فِي الْأَمْكِنَةِ الْمُعَدَّةِ لِذَلِكَ فَيَقُولُهُ قُبَيْلَ دُخُولِهَا، وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُهُ فِي أَوَانِ الشُّرُوعِ كَتَشْمِيرِ ثِيَابِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالُوا: مَنْ نَسِيَ يَسْتَعِيذُ بِقَلْبِهِ لَا بِلِسَانِهِ وَمَنْ يُجِيزُ مُطْلَقًا كَمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْصِيلِ (يَقُولُ:(اللَّهُمَّ إِنِّي) : بِسُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا ( «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ» ) : بِضَمِّ الْبَاءِ وَتُسَكَّنُ جَمْعُ الْخَبِيثِ، وَهُوَ الْمَؤْذِي مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ (وَالْخَبَائِثِ) : جَمْعُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي: ذُكْرَانَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثَهُمْ، وَخُصَّ الْخَلَاءُ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ تَحْضُرُ الْأَخْلِيَةَ لِأَنَّهُ يُهْجَرُ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ، وَقِيلَ الْخُبْثُ بِسُكُونِ الْبَاءِ الْكُفْرُ أَوِ الشَّرُّ أَوِ الْفُجُورُ أَوِ الشَّيْءُ الْمَكْرُوهُ مُطْلَقًا، وَالْخَبَائِثُ الْأَفْعَالُ الذَّمِيمَةُ وَالْخِصَالُ الرَّدِيئَةُ وَالْعَقَائِدُ الزَّائِغَةُ وَالْأَحْوَالُ الدَّنِيَّةُ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْخُبْثُ سَاكِنُ الْبَاءِ مَصْدَرُ خَبُثَ الشَّيْءُ يَخْبُثُ خُبْثًا، وَفِي إِيرَادِ الْخَطَّابِيِّ فِي الْجُمْلَةِ الْأَلْفَاظِ التَّيْ يَرْوِيهَا الرُّوَاةُ مَلْحُونَةً نَظَرٌ، لِأَنَّ الْخَبِيثَ إِذَا جُمِعَ يَجُوزُ إِسْكَانُ الْبَاءِ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا فِي سُبُلٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَجْمُوعِ، وَهَذَا مُسْتَفِيضٌ فِي كَلَامِهِمْ لَا يَجُوزُ إِنْكَارُهُ إِلَّا أَنْ يَزْعُمَ إِنَّ تَرْكَ التَّخْفِيفِ أَوْلَى لِئَلَّا يُشْتَبَهُ بِالْخُبْثِ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت