فهرس الكتاب

الصفحة 6502 من 8767

4516 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ. وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4516 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ) : أَيْ فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ (فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ الْآلَةُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا دَمُ الْحِجَامَةِ عِنْدَ الْمَصِّ، وَيُرَادُ بِهِ هُنَا الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُشْرَطُ بِهَا مَوْضِعُ الْحِجَامَةِ وَالشَّرْطَةُ فَعْلَةٌ مِنْ شَرَطَ الْحَاجِمُ يَشْرُطُ إِذَا نَزَعَ، وَهُوَ الضَّرْبُ عَلَى مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ لِيَخْرُجَ الدَّمُ مِنْهُ، كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الشَّرْطَةُ كَضَرْبَةٍ ضَرَبَ بِالشَّرْطِ عَلَى مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ فَهُوَ فَعْلَةٌ مِنَ الشَّرْطِ وَهُوَ الشَّقُّ، وَقِيلَ: الشَّرْطَةُ مَا يُشْرَطُ بِهِ، وَالْمِحْجَمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ قَارُورَةُ الْحَجَّامِ الَّتِي يَمُصُّ بِهَا، وَالْمَحْجَمُ بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْحِجَامَةِ، وَسَيَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَصْلِ الْحِجَامَةِ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا وَصِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ.

(أَوْ شَرْبَهُ عَسَلٍ) : أَيْ وَحْدَهُ أَوْ مَخْلُوطَةٌ بِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ فِي الْمَعْنَى كَأَنَّهُ مَعْجُونٌ مُرَكَّبٌ، فَيَكُونُ نَافِعًا لِكُلِّ مَرَضٍ عَلَى مَا يُشِيرُ إِلَيْهِ إِطْلَاقُ الشِّفَاءِ لِعُمُومِ النَّاسِ. (أَوْ كَيَّةٌ بِنَارٍ) وَجْهُ حَصْرِ الشِّفَاءِ فِي الثَّلَاثِ أَنَّ الْأَوَّلَ اسْتِفْرَاغُ خَلْطِ الدَّمِ إِذَا هَاجَ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّخْصِيصِ بِإِخْرَاجِ الدَّمِ ; لِأَنَّ وَجُودَهُ أَضَرُّ مِنْ سَائِرِ الْأَخْلَاطِ، وَلِكَثْرَةِ وَجُودِهِ فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ، وَوَجْهُ تَقْدِيمِ الِاسْتِفْرَاغِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ مِنَ الْمُسَهَّلِ، وَأَقْرَبُ دَفْعًا وَمُبَادَرَةً قَبْلَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ، وَالثَّانِي دَفْعُ الْأَخْلَاطِ وَالْمَوَادِّ الْفَاسِدَةِ بِالْإِسْهَالِ، وَالثَّالِثُ الْخَلْطُ الْبَاقِي الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت