فهرس الكتاب

الصفحة 6478 من 8767

4498 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا، فَيُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ» ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا رُوحَ فِيهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4498 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: كُلُّ مُصَوِّرٍ) : أَيْ فَاعِلُ صُورَةٍ (فِي النَّارِ يُجْعَلُ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ عَلَى مَا ضَبَطَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَيْ يَجْعَلُ اللَّهُ (لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا) : وَنَصْبُهُ عَلَى صِيغَةِ الْفَاعِلِ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ فَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِرِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ نَفْسٌ بِالرَّفْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا، وَأَمَّا أَكْثَرُهَا بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَنَصْبِ نَفْسًا، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، وَأَكْثَرُ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ فَهُوَ مُشْكِلٌ، لَكِنَّ تَوْجِيهَهُ أَنَّهُ أَسْنَدَ إِلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ. (فَتُعَذِّبُهُ) : بِصِيغَةِ التَّأْنِيثِ أَيْ تُعَذِّبُهُ تِلْكَ النَّفْسُ، وَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَيْهَا مَجَازًا ; لِأَنَّهَا السَّبَبُ وَالْبَاعِثُ عَلَى تَعْذِيبِهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْيَاءِ أَيْ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ، وَفِي نُسْخَةٍ فَيُعَذَّبُ بِهِ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ بِسَبَبِ تَصْوِيرِ تِلْكَ النَّفْسِ. (فِي جَهَنَّمَ) : قَالَ السُّيُوطِيُّ: إِلَى هُنَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا رُوحَ فِيهِ) : الْخِطَابُ لِمَنْ سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَلَعَلَّ لَفْظَ الْبُخَارِيِّ مَا سَيَأْتِي عَنْهُ، فَصَارَ الْحَدِيثُ مِنْ قَبِيلِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى، فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ مِنِ اقْتِصَارِهِ عَلَى مُسْلِمٍ فَتَأَمَّلْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت