فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 8767

لِأَنَّهُمَا سَبَبُ الْعِلْمِ بِذَلِكَ، كَذَا قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ وَإِنْ لَمْ يَشُمَّهُ، وَقَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: مَعْنَاهُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْحَدَثَ لَا أَنَّ سَمَاعَ الصَّوْتِ أَوْ وِجْدَانَ الرِّيحِ شَرْطٌ، إِذْ قَدْ يَكُونُ أَصَمَّ فَلَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ، وَقَدْ يَكُونُ أَخْشَمَ فَلَا يَجِدُ الرِّيحَ وَيَنْتَقِضُ طُهْرُهُ إِذَا تَيَقَّنَ الْحَدَثَ. قَالَ الْإِمَامُ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَةَ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ تُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ: خُرُوجُ الرِّيحِ مِنَ الْقُبُلِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الشَّرْعِ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ اهـ. وَتَوْجِيهُ قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّهُ نَادِرٌ فَلَا يَشْمَلُهُ النَّصُّ كَذَا قِيلَ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْهَمَّامِ مِنْ أَنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَ مِنَ الذَّكَرِ اخْتِلَاجٌ لَا رِيحٌ فَلَا يَنْقُضُ كَالرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْ جِرَاحَةٍ فِي الْبَطْنِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت