آجِلًا إِلَّا أَنَّهُ بَاقٍ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ الْأَقْرَبُ الْأَدْنَى اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَارِيَةَ فِي حُكْمِ الْغُلَامِ."تُذْبَحُ"بِالتَّأْنِيثِ أَيْ عَقِيقَتُهُ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّذْكِيرِ فَنَائِبُ الْفَاعِلِ قَوْلُهُ"عَنْهُ: أَيْ عَنِ الْغُلَامِ"يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى"أَيِ الْغُلَامُ. بِمَا يُسَمَّى حِينَئِذٍ لَا قَبْلَهُ"وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ"أَيْ يَوْمَئِذٍ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ) وَكَذَا الْحَاكِمُ (وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ لَكِنْ فِي رِوَايَتِهِمَا"رَهِينَةٌ"بَدَلَ مُرْتَهَنٌ"وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ:"وَيُدَمَّى") : بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ يُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ (كَانَ: وَيُسَمَّى) أَيْ بَدَلَهُ وَفِي مَوْضِعِهِ (وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَيُسَمَّى"أَصَحُّ) أَيْ رِوَايَةً وَدِرَايَةً، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: يُطْلَى رَأْسُ الْمَوْلُودِ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِفُ الدَّمَ وَيَقُولُ إِذَا ذُبِحَتِ الْعَقِيقَةُ تُؤْخَذُ صُوفَةٌ مِنْهَا فَيُسْتَقْبَلُ بِهَا أَوْدَاجُ الذَّبِيحَةِ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى يَافُوخِ الصَّبِيِّ حَتَّى إِذَا سَالَ شِبْهُ الْخَيْطِ غَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ حُلِقَ بَعْدُ، وَكَرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَطْخَ رَأْسِهِ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ وَقَالُوا: كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَضَعَّفُوا رِوَايَةَ مَنْ رَوَى يُدَمَّى، وَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ يُسَمَّى وَيُرْوَى لَطَّخَ الرَّأْسَ بِالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ مَكَانَ الدَّمِ اهـ. وَأَيْضًا يُسَنُّ إِمَاطَةُ الْأَذَى، فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِازْدِيَادِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الْخِتَانُ، وَهَذَا أَقْرَبُ لَوْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ."