فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 8767

4030 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ رَجُلًا وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"، أَوْ مُسْلِمًا"ذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ ثَلَاثًا وَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ:"إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4030 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) : أَحَدِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ (قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ: شَيْئًا مِنَ الْعَطَاءِ (رَهْطًا) أَيْ: جَمَاعَةً (وَأَنَا جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ) أَيْ: مِنَ الرَّهْطِ (رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمُ إِلَيَّ) أَيْ: أَرْضَاهُمْ دِينًا عِنْدِي (فَقُمْتُ) أَيْ: لِيَتَوَجَّهَ إِلَيَّ وَهَذَا مَسْلَكُ أَدَبٍ (فَقُلْتُ: مَا لَكَ) أَيْ: مَا شَأْنُكَ (عَنْ فُلَانٍ؟: حَالٌ أَيْ: مُتَجَاوِزًا عَنْهُ(وَاللَّهِ إِنِّي لَأُرَاهُ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ: لَأَظُنُّهُ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْفَتْحِ أَيْ: لَأَعْلَمُهُ (مُؤْمِنًا) أَيْ: مُصَدِّقًا بَاطِنًا وَمُنْقَادًا ظَاهِرًا (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"، أَوْ") : بِسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ: بَلْ ("مُسْلِمًا") أَيْ: أَظُنُّهُ مُسْلِمًا، أَوْ ظُنَّهُ أَنْتَ مُسْلِمًا وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِهَا وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ، بَلْ هُوَ إِضْرَابٌ عَنْ قَوْلِ سَعْدٍ، وَلَيْسَ الْإِضْرَابُ هُنَا بِمَعْنَى إِنْكَارِ كَوْنِ الرَّجُلِ مُؤْمِنًا، بَلْ مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنِ الْقَطْعِ بِإِيمَانِ مَنْ لَمْ يُخْتَبَرْ حَالُهُ بِالْخَبَرِ الْبَاطِنِ ; لِأَنَّ الْبَاطِنَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ، فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْإِسْلَامِ الظَّاهِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الطِّيبِيُّ، أَوْ بِمَعْنَى"بَلْ"كَمَا فِي قَوْلِهِ: أَوْ أَنْتَ فِي الْعَيْنِ أَمْلَحُ أَضْرَبَ عَنْ كَلَامِهِ وَتَرَقَّى أَيْ: أَنَا أَعْلَمُهُ فَوْقَ مَا تَعْلَمُ، قَالَ الرَّاغِبُ: الْإِسْلَامُ فِي الشَّرْعِ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا: دُونَ الْإِيمَانِ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِاللِّسَانِ، بِهِ يُحْصَنُ الدَّمُ حَصَلَ مَعَهُ الِاعْتِقَادُ، أَوْ لَمْ يَحْصُلْ وَإِيَّاهُ قَصَدَ بِقَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت