فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 8767

286 -وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

286 - (وَعَنْ عُثْمَانَ) : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) : مِنْ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّصِّ عَلَى الْعُمُومِ ( «تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ» ) : أَيْ: مَفْرُوضَةٌ أَيْ يَأْتِي وَقْتُهَا أَوْ يَقْرُبُ دُخُولُ وَقْتِهَا ( «فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا» ) : بِأَنْ يَأْتِيَ بِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ (وَخُشُوعَهَا) : بِإِتْيَانِ كُلِّ رُكْنٍ عَلَى وَجْهٍ هُوَ أَكْثَرُ تَوَاضُعًا وَإِخْبَاتًا، أَوْ خُشُوعُهَا خَشْيَةُ الْقَلْبِ وَإِلْزَامُ الْبَصَرِ مَوْضِعَ السُّجُودِ، وَجَمْعُ الْهِمَّةِ لَهَا وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهَا وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ يَتَوَقَّى كَفَّ الثَّوْبِ وَالِالْتِفَاتِ وَالْعَبَثِ وَالتَّثَاؤُبِ وَالتَّغْمِيضِ وَنَحْوِهَا، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1 - 2] وَهُوَ يَكُونُ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَلِذَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِمَنْ كَانَ يَعْبَثُ فِي الصَّلَاةِ بِلِحْيَتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ ( «لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ» (وَرُكُوعَهَا) ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الرُّكُوعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت