فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 8767

284 -وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» : مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

284 - (وَعَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -( «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ» ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ بِمَنْزِلَةِ ثُمَّ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى تَرَاخِي الرُّتْبَةِ، فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْإِجَادَةَ مِنْ تَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا وَمُرَاعَاةِ الْأَدَبِ مِنَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ عَنِ السَّلَفِ أَفْضَلُ مِنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ مُطْلَقًا، وَفِيهِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ مِنْ أَنَّ ثَوَابَ الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ أَجْرِ النَّفْلِ: نَعَمْ يُقَالُ: إِحْسَانُ الْوُضُوءِ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِالْمُكَمِّلَاتِ أَفْضَلُ مِنْ مَرْتَبَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاجِبَاتِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْفَاءَ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ وَالْجَزَاءُ الْمَذْكُورُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى مَجْمُوعِ الشَّرْطِ مِنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، (خَرَجَتْ خَطَايَاهُ) تَمْثِيلٌ وَتَصْوِيرٌ لِبَرَاءَتِهِ، لَكِنَّ هَذَا الْعَامَّ خُصَّ بِالصَّغَائِرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا سَيَأْتِي مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ لَا تُغْفَرُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ وَأَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ مَنُوطَةٌ بِرِضَاهُمْ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَفِيهِ: أَنَّهُ بِظَاهِرِهِ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ الْقَاطِعِ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَالتَّقْيِيدُ بِالتَّوْبَةِ فِي الثَّانِي مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ الْمَدْفُوعُ بِأَنَّ الشِّرْكَ أَيْضًا يُغْفَرُ بِالتَّوْبَةِ (مِنْ جَسَدِهِ) أَيْ: جَمِيعِ بَدَنِهِ أَوْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ ( «حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» ) أَيْ: مَثَلًا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: فِيهِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَاقْتَصَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَخْرِيجِهِ عَلَى عَزْوِهِ لِمُسْلِمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت