فهرس الكتاب

الصفحة 5710 من 8767

بِحاميم مُنْزِلَ حاميم، وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامُهُ وَأَجْرَى عَلَى الْحِكَايَةِ صَارَ حم كَالْمُطْلَقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُسْتَعْمَلِ فِيهِ فَعُدَّ مِنْ أَسْمَائِهِ بِهَذَا التَّأْوِيلِ اهـ. وَتَصْرِيحُهُ بِأَنَّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ يَأَبَى عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ فَتَأَمَّلْ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى عَنْهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ الْخَبَرُ، وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ لَكَانَ لَا يُنْصَرُونَ مَجْزُومًا كَأَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَنْ وَقُوعِهِ كَمَا تَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ وَيَهْدِيكَ وَنَحْوَهُ، لَكِنَّ فِي مَعْنَى النَّهْيِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [البقرة: 83] الْكَشَّافَ: لَا تَعْبُدُونَ إِخْبَارٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ صَرِيحِ النَّهْيِ ; لِأَنَّهُ كَانَ سُورِعَ إِلَى الِانْتِهَاءِ فَهُوَ يُخْبِرُ عَنْهُ اهـ. وَقَدْ ذَكَرَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ أَنَّ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ"يَا خَيْلَ اللَّهِ"فَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنْ يَكُونَ شِعَارُ حم لَا يُنْصَرُونَ مُخْتَصًّا بِالْأَنْصَارِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت