فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 8767

3766 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3766 - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) : أَيِ الْجُهَنِيِّ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟) جَمْعُ شَاهِدٍ (الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ; أَيْ: قَبْلَ أَنْ تُطْلَبُ مِنْهُ الشَّهَادَةُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ تَأْوِيلَانِ. أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا تَأْوِيلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ ; لِإِنْسَانٍ بِحَقٍّ، وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ شَاهِدٌ، فَيَأْتِي إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ بِأَنَّهُ شَاهِدٌ لَهُ ; لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ لَهُ عِنْدَهُ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ فِي غَيْرِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَالْوَصَايَا الْعَامَّةِ وَالْحُدُودِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَفْعُهُ إِلَى الْقَاضِي وَإِعْلَامُهُ بِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] . وَحُكِيَ تَأْوِيلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا، كَمَا يُقَالُ: الْجَوَادُ يُعْطِي قَبْلَ السُّؤَالِ ; أَيْ: يُعْطِي سَرِيعًا عَقِيبَ السُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُنَاقِضَةٌ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ". قَالَ أَصْحَابُنَا: إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ مَعَهُ شَهَادَةٌ لَا يُسْأَلُ، وَهُوَ عَالِمٌ بِهَا، فَيَشْهَدُ قَبْلَ أَنْ تُطْلَبَ مِنْهُ، وَقِيلَ: إِنَّهُ شَاهِدُ زُورٍ فَيَشْهَدُ بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَلَمْ يُسْتَشْهَدْ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي انْتَصَبَ شَاهِدًا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَكَذَا مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ:" «خَيْرُ الشَّهَادَةِ مَا شَهِدَ بِهَا صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت