فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 8767

3639 - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3639 - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ) أَيْ بِدَارِ أَهْلِ الْيَمَنِ (مِنَ الذُّرَةِ) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَأَصْلُهُ ذُرَوْ أَوْ ذُرَى وَالْهَاءُ عِوَضٌ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ،"وَمِنْ"مُتَعَلِّقٌ بِ يَشْرَبُ أَوْ بَيَانِيَّةٌ (يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُسْكِرٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ أَيَشْرَبُونَهُ وَمُسْكِرٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا) اسْتِئْنَافُ تَعْلِيلٍ أَيْ وَعِيدًا أَكِيدًا (لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهُ وَضَمِّهِ (مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: ضُمِّنَ عَهْدٌ مَعْنَى الْحَتْمِ فَعُدِّيَ بِعَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] أَيْ كَانَ وُرُودُهُمْ وَسَقْيُهُمْ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ وَاجِبًا عَلَى اللَّهِ وَعِيدًا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوْعَدَ عَلَيْهِ وَعَزَمَ عَلَى أَلَّا يَكُونَ غَيْرَهُمَا وَفِيهِ مَعْنَى الْحَلِفِ وَالْقَسَمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَقَوْلِهِ: «حَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرَةٍ إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنَ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا» وَاللَّامُ فِي لِمَنْ يَشْرَبُ بَيَانٌ كَأَنَّهُ لَمَّا قِيلَ: إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا قِيلَ: هَذَا الْعَهْدُ لِمَنْ قِيلَ لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ (مَا) وَفِي نُسْخَةٍ بِالْجَرِّ عَلَى الْحِكَايَةِ وَعَلَى طِبْقِهِ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ) أَيْ مَا يَسِيلُ عَنْهُمْ مِنَ الدَّمِ وَالصَّدِيدِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت