فهرس الكتاب

الصفحة 5294 من 8767

أَحْسَنَ زَيْدًا (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلْعَنُوهُ) نَظِيرُهُ مَرَّ فَتَذَكَّرْ (فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ) بِضَمِّ التَّاءِ (أَنَّهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَمَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَنَّهُ أَيِ الَّذِي عَلِمْتُ أَنَّهُ أَوْ هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ الَّذِي عَلِمْتُ أَنَّهُ، وَأَنَّ مَعَ اسْمِهِ وَخَبَرِهِ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ عَلِمْتُ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الْقَسَمِ، وَفِي مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ: مَعْنَاهُ فَوَاللَّهِ الَّذِي عَلِمْتُهُ أَنَّهُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: فَعَلَى هَذَا عَلِمَ بِمَعْنَى عَرَفَ وَأَنَّهُ خَبَرُ الْمَوْصُولِ أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ عِلْمِي بِهِ أَنَّهُ (يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) وَقِيلَ: مَا زَائِدَةٌ، أَيْ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ مِنْهُ ذَلِكَ لَكِنَّهُ قَدْ يَصْدُرُ مِنْهُ الزَّلَّةُ، وَقِيلَ: مَا نَافِيَةٌ وَالتَّاءُ عَلَى الْخِطَابِ، أَيْ مَا عَلِمْتُ عَلَى طَرِيقِ التَّقْرِيرِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيَصِحُّ حِينَئِذٍ كَسْرُ أَنَّهُ وَفَتْحُهَا وَالْكَسْرُ عَلَى جَوَابِ الْقَسَمِ، وَفِي رِوَايَةِ شَرْحِ السُّنَّةِ: إِلَّا أَنَّهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَعْنُ الْمُذْنِبِ بِخُصُوصِهِ وَأَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ وَمَحَبَّةَ رَسُولِهِ مُوجِبَتَانِ لِلزُّلْفَى مِنَ اللَّهِ وَالْقُرْبَى مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَعْنُهُ ; لِأَنَّهُ طُرِدَ مِنْ رَحْمَتِهِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت