فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 8767

3621 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَقَالَ: اضْرِبُوهُ. فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: بَكِّتُوهُ. فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ: مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ مَا خَشِيتَ اللَّهَ وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ وَلَكِنْ قُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3621 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ) أَيِ الْخَمْرَ كَمَا فِي نُسْخَةٍ (فَقَالَ: اضْرِبُوهُ. فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ) أَيْ كَفِّهِ (وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ) أَيْ بِرِدَائِهِ الْمَلْوِيِّ (وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ) أَيْ مِنَّا هَذِهِ الْأَصْنَافُ (ثُمَّ قَالَ: بَكِّتُوهُ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ مِنَ التَّبْكِيتِ وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَالتَّعْيِيرُ بِاللِّسَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِلِاسْتِحْبَابِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لِلْإِيجَابِ (فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مَاضٍ مِنَ الْإِقْبَالِ أَيْ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ (يَقُولُونَ: مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ) أَيْ مُخَالَفَتَهُ (مَا خَشِيتَ اللَّهَ) أَيْ مَا لَاحَظْتَ عَظَمَتَهُ أَوْ مَا خِفْتَ عُقُوبَتَهُ (وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ) أَيْ مِنْ تَرْكِ مُتَابَعَتِهِ أَوْ مِنْ مُوَاجَهَتِهِ وَمُقَابَلَتِهِ (فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ) وَهُوَ دُعَاءٌ بِالْخِزْيِ وَالْفَضِيحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التحريم: 8] وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ نَصِيحَةً بَلَى آلَ إِلَى فَضِيحَةٍ (قَالَ) أَيْ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَكَاشِفُ الْغُمَّةِ (لَا تَقُولُوا) خِطَابٌ شَامِلٌ لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَوْ عَدَلَ عَنْهُ غَضِبَ عَلَيْهِ (لَا تَقُولُوا هَكَذَا) أَيْ مِثْلَ أَخْزَاكَ اللَّهُ أَيْ مِمَّا يَضُرُّهُ بَلْ قُولُوا كَمَا سَبَقَ مِمَّا يَنْفَعُهُ (لَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ) قَالَ الْقَاضِي: أَيْ بِنَحْوِ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ إِذَا أَخْزَاهُ الرَّحْمَنُ غَلَبَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ أَوْ لِأَنَّهُ إِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَيِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَانْهَمَكَ فِي الْمَعَاصِي أَوْ حَمَلَهُ اللِّجَاجُ وَالْغَضَبُ عَلَى الْإِصْرَارِ، فَيَصِيرُ الدُّعَاءُ وَصْلَةً وَمَعُونَةً فِي إِغْوَائِهِ وَتَسْوِيلِهِ (وَلَكِنْ قُولُوا) أَيْ أَوَّلًا أَوِ الْآنَ وَهُوَ الظَّاهِرُ ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْأَوَّلِ هُوَ التَّبْكِيتُ وَهُوَ غَيْرُ مُلَائِمٍ لِقَوْلِهِ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) أَيْ بِمَحْوِ الْمَعْصِيَةِ (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) أَيْ بِتَوْفِيقِ الطَّاعَةِ أَوِ اغْفِرْ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَارْحَمْهُ فِي الْعُقْبَى (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت