فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 8767

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

249 -عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ، فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

249 - (عَنِ الْحَسَنِ) : وَهُوَ إِذَا أُطْلِقَ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ فَالْمُرَادُ الْبَصْرِيٌّ (مُرْسَلًا) : لِأَنَّهُ تَابِعِيٌّ، حَذَفَ الصَّحَابِيَّ إِمَّا لِنِسْيَانِهِ أَوْ لِكَثْرَةِ مَنْ يَرْوِيهِ مِنَ الصَّحَابَةِ (قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ» ) : الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مِنَ الْمَفْعُولِ فِي"جَاءَهُ"، أَيْ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي حَالِ اسْتِمْرَارِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ وَدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ (لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ) أَيْ: لِإِحْيَاءِ الدِّينِ عَمَّا انْدَرَسَ قَوَاعِدُهُ وَأَحْكَامُهُ بِبِنَائِهَا لَا لِغَرَضٍ فَاسِدٍ مِنَ الْمَالِ وَالْجَاهِ (فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ) : وَهِيَ مَرْتَبَةُ النُّبُوَّةِ (فِي الْجَنَّةِ) ": أَرْدَفَهَا بِوَاحِدَةٍ، لِأَنَّ الْكَلَامَ قَدْ سَبَقَ لِلْعَدَدِ، وَقَدْ سَبَقَ: إِنَّ وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ هُمُ الْعُلَمَاءُ الزَّاهِدُونَ الدَّاعُونَ الْخَلْقَ إِلَى الْحَقِّ فَيُحِبُّونَ الْإِسْلَامَ، كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَتَوْضِيحُهُ فِي كَلَامِ الْأَبْهَرِيِّ: أَكَّدَ الدَّرَجَةَ بِوَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْجِنْسِيَّةِ وَعَلَى الْعَدَدِ، وَالَّذِي سَبَقَ لَهُ الْكَلَامُ هُوَ الْعَدَدُ الْحَاصِلُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الْعَامِلِينَ الْمُخْلِصِينَ لَمْ تَفُتْهُمْ إِلَّا دَرَجَةُ الْوَحْيِ (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت