فهرس الكتاب

الصفحة 5269 من 8767

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةُ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ) وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الْجُحُودُ لِتَعْرِيفِهَا وَإِلَّا فَالْقَطْعُ كَانَ لِسَرِقَتِهَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَالتَّقْدِيرُ فَسَرَقَتْ (فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ فَكَلَّمُوهُ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ) أَيْ مُسْلِمٌ أَوِ الرَّاوِي عَنْ عَائِشَةَ (بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ أَنَّهَا قُطِعَتْ بِالسَّرِقَةِ وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الْعَارِيَةُ تَعْرِيفًا لَهَا وَوَصْفًا لَا لِأَنَّهَا سَبَبُ الْقَطْعِ وَإِنَّمَا لَمْ تُذْكَرِ السَّرِقَةُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا عِنْدَ الرَّاوِي ذِكْرُ مَنْعِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ لَا الْإِخْبَارُ عَنِ السَّرِقَةِ قَالَ الْجُمْهُورُ: لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ جَحَدَ الْعَارِيَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يَجِبُ الْقَطْعُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إِلَى الْإِمَامِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّشْفِيعُ فِيهِ فَأَمَّا قَبْلَ الْبُلُوغِ فَقَدْ أَجَازَ فِيهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلنَّاسِ وَأَمَّا الْمَعَاصِي الَّتِي يَجِبُ فِيهَا التَّعْزِيرُ فَيَجُوزُ الشَّفَاعَةُ وَالتَّشْفِيعُ فِيهَا سَوَاءٌ بَلَغَتِ الْإِمَامَ أَمْ لَا لِأَنَّهَا أَهْوَنُ بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ أَذًى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت