فهرس الكتاب

الصفحة 5053 من 8767

3465 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ! قَتَلَنِي، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3465 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ") : الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ: يُحْضِرُهُ وَيَأْتِي بِهِ ("يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ") : أَيْ: شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِ الْقَاتِلِ ("وَرَأْسُهُ") : أَيْ: بَقِيَّتُهُ ("بِيَدِهِ") : أَيْ: بِيَدِ الْمَقْتُولِ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ، وَيَحْتَمِلُ مِنَ الْمَفْعُولِ عَلَى بُعْدٍ، وَقَدِ اكْتَفَى فِيهَا بِالضَّمِيرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا عَلَى تَقْدِيرِ السُّؤَالِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْمَجِيءِ بِهِ ("وَأَوْدَاجُهُ") : فِي النِّهَايَةِ: هِيَ مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابِحُ، وَاحِدُهَا وَدَجٌ بِالتَّحْرِيكِ، وَقِيلَ: الْوَدَجَانِ عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَنْ جَانِبَيْ نُقْرَةِ النَّحْرِ، وَقِيلَ: عَبَّرَ عَنِ الْمُثَنَّى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِلْأَمْنِ مِنَ الْإِلْبَاسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] وَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمَصَابِيحِ: أَيْ: وَدَجَاهُ، وَهُمَا: عِرْقَانِ عَلَى صَفْحَتَيِ الْعُنُقِ ("تَشْخُبُ") : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: تَسِيلُ ("دَمًا") : تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنِ الْفَاعِلِ أَيْ: دَمُهُمَا ("يَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلَنِي") : أَيْ: وَيُكَرِّرُهُ ("حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ") : مِنْ أَدْنَى أَيْ: يُقَرِّبُ الْمَقْتُولُ الْقَاتِلَ مِنَ الْعَرْشِ، وَكَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقْصَاءِ الْمَقْتُولِ فِي طَلَبِ ثَأْرِهِ، وَعَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي إِرْضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ بِعَدْلِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت