فهرس الكتاب

الصفحة 5023 من 8767

("وَلْتَصُمْ") : أَيْ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْهَدْيِ. أَوْ عَنْ أَنْوَاعِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ. (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ") : أَيْ مُتَوَالِيَةً إِنْ كَانَ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ شَاءَتْ وَقَالَ الْمُظْهِرُ: أَمَّا أَمْرُهُ إِيَّاهَا بِالِاخْتِمَارِ وَالِاسْتِتَارِ، فَلِأَنَّ النَّذْرَ لَمْ يَنْعَقِدْ فِيهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، وَالنِّسَاءُ مَأْمُورَاتٌ بِالِاخْتِمَارِ وَالِاسْتِتَارِ. قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّذْرَ يَنْعَقِدُ فِي الْمَعْصِيَةِ، لَكِنْ لَا وَفَاءَ بِهِ أَيْ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْفَظَ هَذَا النَّذْرُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَحْنَثَ وَيُكَفِّرَ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْأَحَادِيثِ. قَالَ: وَأَمَّا نَذْرُهَا الْمَشْيَ حَافِيَةً، فَالْمَشْيُ قَدْ صَحَّ فِيهِ النَّذْرُ، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَمْشِيَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَجَزَ رَكِبَ وَأَهْدَى هَدْيًا، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أُخْتُ عُقْبَةَ كَانَتْ عَاجِزَةً عَنِ الْمَشْيِ، بَلْ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت