فهرس الكتاب

الصفحة 4979 من 8767

3410 - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ. وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا قِلَّةً» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3410 - (وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَهُوَ صَغِيرٌ، وَمَاتَ فِي فِتْنَةِ الزُّبَيْرِ. (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ") : صِفَةٌ لِمِلَّةٍ. كَإِنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ("كَاذِبًا") : أَيْ فِي حَلِفِهِ ("فَهُوَ كَمَا قَالَ") : قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْتَلُّ بِهَذَا الْحَلِفِ إِسْلَامُهُ وَيَصِيرُ كَمَا قَالَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْحِنْثِ لِمَا رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا» ". وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّهْدِيدُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْوَعِيدِ، لَا الْحُكْمُ بِأَنَّهُ صَارَ يَهُودِيًّا أَوْ بَرِيئًا مِنَ الْإِسْلَامِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ كَالْيَهُودِيِّ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:" «مَنْ تَرَكَ صَلَاةً فَقَدْ كَفَرَ» ". أَيِ اسْتَوْجَبَ عُقُوبَةَ مَنْ كَفَرَ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْكَلَامِ هَلْ يُسَمَّى فِي عُرْفِ الشَّرْعِ يَمِينًا، وَهَلْ تَتَعَلَّقُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ فِيهِ، فَذَهَبَ النَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت