فهرس الكتاب

الصفحة 4936 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

3384 - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ:"لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةِ) . قَالَ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ:"لَا ; عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا. وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةَ الْوَكُوفَ، وَالْفَيْءَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ» ) . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الْإِيمَانِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

3384 - (عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) ، صَحَابِيَّانِ (قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ) . بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِـ"عَمَلًا"، وَجُوِّزَ جَزْمُهُ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُهُ، وَالْمُرَادُ إِدْخَالُ الْجَنَّةِ ابْتِدَاءً مَعَ النَّاجِينَ قَالَ: (لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ) . اللَّامُ الْأُولَى مُوَطِّأَةٌ لِلْقَسَمِ، وَمَعْنَى الشَّرْطِيَّةِ أَنَّكَ إِنْ أَقْصَرْتَ فِي الْعِبَارَةِ بِأَنْ جِئْتَ بِعِبَارَةٍ قَصِيرَةٍ فَقَدْ أَطْنَبْتَ فِي الطَّلَبِ حَيْثُ مِلْتَ إِلَى مَرْتَبَةٍ كَبِيرَةٍ، أَوْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ ذِي طُولٍ وَعَرْضٍ، إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى جَلَّ شَأْنُهُ {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [آل عمران: 133] وَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَالْجَوَابُ (أَعْتِقِ النَّسَمَةَ) : بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ الرُّوحُ أَوِ النَّفْسُ، أَيْ أَعْتِقْ ذَا نَسَمَةٍ (وَفُكَّ) : بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَيَجُوزُ كَسْرُهُ أَيْ وَأَخْلِصِ (الرَّقَبَةَ) : أَيْ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ، وَفِي الْكَلَامِ تَفَنُّنٌ، وَلِذَا أَظْهَرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ (قَالَ) : أَيِ الْأَعْرَابِيُّ (أَوَلَيْسَا) : أَيِ الْإِعْتَاقُ وَالْفَكُّ (وَاحِدًا) : أَيْ فِي الْمَعْنَى (قَالَ: لَا) : أَيْ بَلْ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا (عِتْقُ النَّسَمَةَ) : أَيْ أَعْتِقْهَا فَعَبَّرَ بِحَاصِلِ الْمَصْدَرِ عَنِ الْمَصْدَرِ (أَنْ تَفَرَّدَ) : أَصْلُهُ أَنْ تَتَفَرَّدَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت