فهرس الكتاب

الصفحة 4914 من 8767

فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ): قَالَ الْقَاضِي: الْمُعْجَمَةُ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى النُّطْقِ، فَإِنَّهَا لَا تُطِيقُ أَنْ تُفْصِحَ عَنْ حَالِهَا، وَتَتَضَرَّعَ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ جُوعِهَا وَعَطَشِهَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ عَلَفِ الدَّوَابِّ، وَأَنَّ الْحَاكِمَ يُجْبِرُ الْمَالِكَ عَلَيْهِ اهـ. وَلَا دَلَالَةَ عَلَى الْإِجْبَارِ، وَتَقَدَّمَ دَلِيلُ نَفْيِهِ عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِنَا (فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً) : أَيْ قَوِيَّةً لِلرُّكُوبِ (وَاتْرُكُوهَا) : أَيْ: عَنِ الرُّكُوبِ قَبْلَ الْإِعْيَاءِ (صَالِحَةً) أَيْ ; لِأَنْ تُرْكَبَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيهِ تَرْغِيبٌ إِلَى تَعَهُّدِهَا أَيْ تَعَهُّدِهَا بِالْعَلَفِ لِتَكُونَ مُهَيَّأَةً لَائِقَةً لِمَا تُرِيدُونَ مِنْهَا، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَرْكَبُوهَا فَارْكَبُوهَا وَهَى صَالِحَةٌ لِلرُّكُوبِ قَوِيَّةٌ عَلَى الْمَشْيِ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَتْرُكُوهَا لِلْأَكْلِ فَتُعِدُّوهَا لِتَكُونَ سَمِينَةً صَالِحَةً لِلْأَكْلِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ:" «ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ، فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا، وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ مِنْهُ» "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت