فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 8767

3327 - «وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ تَصَّدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا".» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3327 - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ) : بِضَمِّ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ لَامِهِ الْمُخَفَّفَةِ (خَالَتِي ثَلَاثًا) : أَيْ: ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا) : كَتَمُدَّ أَيْ: تَقْطَعَ تَمْرَ نَخْلِهَا (فَزَجَرَهَا رَجُلٌ) : أَيْ: مَنَعَهَا (أَنْ تَخْرُجَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"بَلَى) : تَقْرِيرٌ لِلنَّفْيِ أَيْ: أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَأَلَتْهُ: أَلَيْسَ يَسُوغُ لِي الْخُرُوجُ لِلْجِدَادِ؟ فَقَالَ: بَلَى اخْرُجِي (فَجُدِّي نَخْلَكِ) : وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ تَصَّدَّقِي) : أَيْ: تَتَصَدَّقِي، تَعْلِيلٌ لِلْخُرُوجِ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْلَا التَّصَدُّقُ لَمَا جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ وَ"أَوْ"فِي قَوْلِهِ: (أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا) : أَيْ: مِنَ التَّطَوُّعِ وَالْهَدِيَّةِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْجِيرَانِ وَنَحْوِهَا لِلتَّنْوِيعِ، يَعْنِي أَنْ يَبْلُغَ مَالُكِ نِصَابًا فَتُؤَدِّي زَكَاتَهُ، وَإِلَّا فَافْعَلِي مَعْرُوفًا مِنَ التَّصَدُّقِ وَالتَّقَرُّبِ وَالتَّهَادِي، وَفِيهِ أَنَّ حِفْظَ الْمَالِ وَاقْتِنَاءَهُ لِفِعْلِ الْمَعْرُوفِ مُرَخَّصٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنَةِ لِلْحَاجَةِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا الْخُرُوجُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَوَافَقَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت