فهرس الكتاب

الصفحة 4853 من 8767

مَنْ هُوَ عَلَى صِفَتِي مِنَ الْمَحَبَّةِ، وَلَهَا ضَرَائِرٌ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَى صِفَتِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْمَنْزِلَةِ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَقَدْ خَرَجَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ مِنْ عِنْدِهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: لَا يَغَارُ حَالٌ مِنَ الْمَجْرُورِ،"وَمِثْلُ"وَضْعِ مَوْضِعِ الضَّمِيرِ الرَّاجِعِ إِلَى ذِي الْحَالِ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ مِثْلُكَ يَجُودُ أَيْ أَنْتَ تَجُودُ. (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ) : إِشَارَةٌ إِلَى مَا مَرَّ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ مِنْ قَوْلِهِ:" «أَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ» "يَعْنِي كَيْفَ تَغَارِينَ عَلَيَّ وَتَرَيْنِ أَنِّي أَحْيَفُ عَلَيْكِ أَيْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ رِيبَةٍ. (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَعِي شَيْطَانٌ؟) : أَيْ: مَعَ أَنِّي فِي ظِلِّ حِمَايَتِكَ وَكَنَفِكَ وَرِعَايَتِكَ (قَالَ:"نَعَمْ". قُلْتُ: وَمَعَكَ) : أَيْ: شَيْطَانٌ (يَا رَسُولَ اللَّهِ) : أَيْ مَعَ أَنَّكَ سُلْطَانُ الْأَصْفِيَاءِ (قَالَ:"نَعَمْ". وَلَكِنْ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ) : أَيْ: بِالْعِصْمَةِ حَيْثُ قَالَ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] (حَتَّى أَسْلَمَ) : مُتَكَلَّمٌ مِنَ الْمُضَارِعِ، أَيْ أَسْلَمَ أَنَا مِنْ وَسْوَسَتِهِ أَوْ مَاضٍ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّيْطَانِ أَيِ انْقَادَ هُوَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِي (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت