فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 8767

3233 - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» -. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3233 - (وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ) : بِكَسْرِ الْقَافِ (أَنَّ أَنَسًا قَالَ مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ مِنَ السُّنَّةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا وَمَا بَعْدَهُ فِي تَأْوِيلِ الْمُبْتَدَأِ، أَيْ مِنَ السُّنَّةِ إِقَامَةُ الرَّجُلِ (عِنْدَهَا) : أَيْ: عِنْدَ الْبِكْرِ (سَبْعًا) : أَيْ: سَبْعَ لَيَالٍ (وَقَسَمَ) : أَيْ: وَسَوَّى بَيْنِ الْحَدِيثَةِ وَالْقَدِيمَةِ، وَمَنْ يَرَى التَّفْضِيلَ لِلْجَدِيدَةِ يَقُولُ: وَقَسَمَ أَيْ بَعْدِ الْفَرَاغِ مِنَ السَّبْعِ، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا. (وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ) : أَخَذَ بِظَاهِرِهِ الشَّافِعِيُّ وَعِنْدَنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَدِيمَةِ وَالْجَدِيدَةِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثَيْنِ الْآتِيَيْنِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي، وَإِطْلَاقِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا} [النساء: 3] الْآيَةَ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا، وَخَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يَنْسَخُ إِطْلَاقَ الْكِتَابِ. (قَالَ أَبُو قِلَابَةَ وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ أَنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَعْنِي لَمْ يَرْفَعْ أَنَسٌ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ، وَذَكَرْتُ ذَلِكَ عَلَى قُصُورِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِاعْتِقَادِ أَنَّ أَنَسًا لَا يُحَدِّثُ بِذَلِكَ عَنِ اجْتِهَادٍ بَلْ جَمَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَلِمَهُ مَنْ فِعْلِهِ.

قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنَ السُّنَّةِ يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ إِلَيْهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُحَدِّثِينَ وَجُمْهُورِ السَّلَفِ، أَيْ وَلَوْ قُلْتُ رَفَعَهُ كُنْتُ صَادِقًا نَاقِلًا لِلْمَعْنَى، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مَوْقُوفًا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قَوْلُ الصَّحَابَةِ مِنَ السُّنَّةِ ذَا مِنْ قَبِيلِ الْمُسْنَدِ لِأَنَّهُ لَا يَعْنِي بِالسُّنَّةِ إِلَّا سُنَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رَفَعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَنَسٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"يَقُولُ «لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى أَهْلِهِ» "، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"جَعَلَ لِلْبِكْرِ سَبْعًا وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثًا» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت