فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 8767

3218 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3218 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرُّ الطَّعَامِ» ) : قَالَ الْقَاضِي: أَيْ مِنْ شَرِّ الطَّعَامِ فَإِنَّ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكُونُ شَرًّا مِنْهُ، وَنَظِيرُهُ" «شَرُّ النَّاسِ مِنْ أَكَلَ وَحْدَهُ» ". ( «طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرُكُ الْفُقَرَاءُ» ) : الْجُمْلَةُ صِفَةُ الْوَلِيمَةِ قَالَ الْقَاضِي: وَإِنَّمَا سَمَّاهُ شَرًّا لِمَا ذَكَرَهُ عَقِيبَهُ، فَإِنَّهُ الْغَالِبُ فِيهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا هَذَا، فَاللَّفْظُ وَإِنْ أُطْلِقَ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّقْيِيدُ بِمَا ذُكِرَ عَقِيبَهُ وَكَيْفَ يُرِيدُ بِهِ الْإِطْلَاقَ وَقَدْ أَمَرَ بِاتِّخَاذِ الْوَلِيمَةِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي إِلَيْهَا، وَرَتَّبَ الْعِصْيَانَ عَلَى تَرْكِهَا، قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّعْرِيفُ فِي الْوَلِيمَةِ لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ مَرْضَاةُ الْأَغْنِيَاءِ فِيهَا وَتَخْصِيصُهُمْ بِالدَّعْوَةِ وَإِيثَارُهُمْ، وَتَطْيِيبُ الطَّعَامِ لَهُمْ، وَرَفْعُ مَجَالِسِهِمْ وَتَقْدِيمُهُمْ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْوَلَائِمِ. وَقَوْلُهُ"يُدْعَى. . . إِلَخِ"اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِكَوْنِهَا شَرَّ الطَّعَامِ، وَعَلَى هَذَا لَا يُحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ"مَنْ"لَأَنَّ الرِّيَاءَ شِرْكٌ خَفِيٌّ. (وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ) حَالٌ، وَالْعَامِلُ يَدْعِي - يَعْنِي يَدْعِي - بِهَا الْأَغْنِيَاءَ، وَالْحَالُ أَنَّ الْإِجَابَةَ وَاجِبَةٌ، فَيُجِيبُ الْمَدْعُوُّ وَيَأْكُلُ شَرَّ الطَّعَامِ، اهـ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَيْسَ ضُرُّ الطَّعَامِ لِذَاتِهِ بَلْ لِمَنْ يَعْرِضُ لَهُ غَالِبًا مِنْ سُوءِ حَالَاتِهِ وَصِفَاتِهِ (وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ) : أَيْ: إِجَابَتَهَا مِنْ غَيْرِ مَعْذِرَةٍ (قَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ) : وَإِنَّمَا عَصَى اللَّهَ لِأَنَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِجَابَةِ وَالْجُمْهُورُ حَمَلُوهُ عَلَى تَأْكِيدِ الِاسْتِحْبَابِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْهُ بِلَفْظٍ" «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَا يُجِيبُ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت