فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 8767

3215 - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ «أَوْلَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3215 - (وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ) : أَيِ: الْحَجَبِيِّ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رُؤْيَتِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ إِنَّهَا لَمْ تَرَهُ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ( «قَالَتْ أَوْلَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» ) : أَيْ: سَوِيقًا قَالَ السُّيُوطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَعَلَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَفِي الْمَوَاهِبِ: أَمَّا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ وَقِيلَ رَمْلَةُ، فَكَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَكَانَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، «وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعَتْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَقُولُ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا"، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَخَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَبَتْ وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَأَبَتْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّ فِيَّ خِلَالًا ثَلَاثًا أَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ لِي هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجَنِي، فَغَضِبَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّ غَضَبٍ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهَبَهَا عَنْكِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صِبْيَتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَتِ إِنَّ أَوْلِيَائَكِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَكْرَهُنِي، فَقَالَتْ: لِابْنِهَا زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزَوَّجَهُ» ، قَالَ صَاحِبُ السَّقْطِ الثَّمِينِ: رَوَاهُ بِهَذَا السِّيَاقِ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَصَاحِبُ الصَّفْوَةِ، وَخَرَّجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ طُرُقًا مِنْهُ، وَمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحِ، اهـ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الِابْنَ يَلِي الْعَقْدَ عَلَى أُمِّهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَأَوَّلُوهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا زَوَّجَهَا بِالْعُصُوبَةِ ; لِأَنَّهُ ابْنُ ابْنِ عَمِّهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت