فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 8767

3174 - وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرِّضَاعِ؟ فَقَالَ: غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3174 - (وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ) وَهُوَ غَيْرُ الْحَجَّاجِ الْمَشْهُورِ فَإِنَّهُ ثَقَفِيٌّ ( «أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي» ) أَيْ: يُزِيلُ (مَذَمَّةَ الرِّضَاعِ) أَيْ: حَقَّ الْإِرْضَاعِ أَوْ حَقَّ ذَاتِ الرِّضَاعِ، فِي الْفَائِقِ: الْمَذَمَّةُ وَالذِّمَامُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ الْحَقُّ وَالْحُرْمَةُ الَّتِي يُذَمُّ مُضَيِّعُهَا، يُقَالُ: رَعَيْتُ ذِمَامَ فُلَانٍ وَمَذِمَّتَهُ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَذَمَّةُ بِالْكَسْرِ الذِّمَامُ وَبِالْفَتْحِ الذَّمُّ، قَالَ الْقَاضِي: وَالْمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الْإِرْضَاعِ حَتَّى أَكُونَ بِأَدَائِهِ مُؤَدِّيًا حَقَّ الْمُرْضِعَةِ بِكَمَالِهِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَرْضِخُوا لِلظِّئْرِ بِشَيْءٍ سِوَى الْأُجْرَةِ عِنْدَ الْفِصَالِ وَهُوَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ (فَقَالَ غُرَّةٌ) أَيْ: مَمْلُوكٌ (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ) بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ بَدَلٌ مِنْ غُرَّةٍ، وَقِيلَ: الْغُرَّةُ لَا تُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الْأَبْيَضِ مِنَ الرَّقِيقِ، وَقِيلَ: هِيَ أَنْفَسُ شَيْءٍ يُمْلَكُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الْغُرَّةُ الْمَمْلُوكُ وَأَصْلُهَا الْبَيَاضُ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِأَكْرَمِ كُلِّ شَيْءٍ كَقَوْلِهِمْ غُرَّةُ الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ. وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ الْمَمْلُوكُ خَيْرَ مَا يُمْلَكُ سُمِّيَ غُرَّةً، وَلَمَّا جَعَلَتِ الظِّئْرُ نَفْسَهَا خَادِمَةً جُوزِيَتْ بِجِنْسِ فِعْلِهَا اه، وَلِذَا قِيلَ: مَنْ خَدَمَ خُدِمَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت