فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 8767

3154 - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ زَوَّجْتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ أَلَا تُغَنِّينَ فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ» رَوَاهُ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3154 - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ) أَيْ: بِنْتٌ مَنْ أَقَارِبِهَا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ يَتِيمَةٌ تَكَفَّلَتْ بِهَا (مِنَ الْأَنْصَارِ زَوَّجْتُهَا) أَيْ: مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ غَيْرِهِمْ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا تُغَنِّينَ) يَحْتَمِلُ خِطَابُ الْجَمَاعَةِ وَالْإِفْرَادِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَوِ التَّفَعُّلِ فَإِنَّ غَنَّى وَتَغَنَّى بِمَعْنًى، فَفِي الْقَامُوسِ: غَنَّاهُ الشِّعْرَ وَبِهِ تَغْنِيَةً: تَغَنَّى بِهِ وَبِالْمَرْأَةِ تَغَزَّلَ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ:"يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِطَابِ الْغَيْبَةَ بِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ وَالْمُرَادُ مِنْهُنَّ مَنْ تَبِعَهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِمَاءِ وَالسَّفَلَةِ فَإِنَّ الْحَرَائِرَ يَسْتَنْكِفْنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى خِطَابِ الْحُضُورِ لَهُنَّ وَيَكُونُ مِنْ إِضَافَةِ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِهِ وَالْآذِنِ فِيهِ"، قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ"أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ تَغَنِّي"، قَالَ: وَلَا يَحْسُنُ تَفْرِيدُ الْخِطَابِ هَاهُنَا لِمَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ وَقَدْ حَلَّ مَنْصِبُ الصَّدِيقَاتِ عَنْ مُعَانَاةٍ ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِنَّ (فَإِنَّ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ أَيِ التَّغَنِّي وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ تَفَّعَلَ بِمَعْنَى اسْتَفْعَلَ غَيْرُ عَزِيزٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَمَنْ تَعَجَّلَ} [البقرة: 203] أَيِ اسْتَعْجَلَ فَإِذَا لَا حَاجَةَ إِلَى التَّكَلُّفِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ أَتَيْنَاكُمْ فَإِنَّ التَّمَنِّيَ فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ (رَوَاهُ. . . . . . .) فِي الْأَصْلِ بَيَاضٌ هُنَا وَأَلْحَقَ بِهِ فِي الْحَاشِيَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت