فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 8767

3150 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشْهَدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3150 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّ خِطْبَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهِيَ التَّزَوُّجُ (لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٍ) أَيْ: حَمَدٌ وَثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ (فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ) أَيْ: الْمَقْطُوعَةِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا لِصَاحِبِهَا وَالْجَذْمُ سُرْعَةُ الْقَطْعِ، وَقِيلَ: الْجَذْمَاءُ مِنَ الْجُذَامِ وَهُوَ دَاءٌ مَعْرُوفٌ تَنْفِرُ عَنْهُ الطِّبَاعُ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ:"وَأَصْلُ التَّشَهُّدِ قَوْلُكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الثَّنَاءِ وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ وَالشَّهَادَةُ الْخَبَرُ الْمَقْطُوعُ بِهِ وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ أَصْدَقُ الشَّهَادَاتِ وَأَعْظَمُهَا"، قُلْتُ: الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ فِي حَاشِيَتِهِ، قَالَ الْمُظْهِرُ وَزَيْنُ الْعَرَبِ فِي أَثْنَاءِ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ: وَالْخِطْبَةُ بِالْكَسْرِ طَلَبُ التَّزَوُّجِ اه، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا هُنَا بِالْكَسْرِ لَكِنَّ فِي شَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِالضَّمِّ ; فَإِنَّ الشَّيْخَ اسْتَمْسَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الِاسْتِشْكَالِ عَلَى صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ تَرَكَ فِي الْأَوَّلِ كِتَابَةَ الشَّهَادَةِ. قُلْتُ: فَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ بِأَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِالْكَسْرِ أَوِ الْحَدِيثِ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَهُ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت