فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

3149 - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ، قَالَ:"التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَالتَّشَهُّدُ فِي الْحَاجَةِ إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضَلِّلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ. وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ فَسَّرَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَبَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

3149 - ( «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَّةِ» ) أَيْ: مِنَ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ وَالتَّشَهُّدُ إِظْهَارُ الشَّهَادَةِ بِالْإِيقَانِ أَوْ طَلَبُ التَّشَهُّدِ وَهُوَ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ أَوْ طَلَبُ الشُّهُودِ وَهُوَ الْحُضُورُ وَالْعِرْفَانُ فِي مَقَامِ الْإِحْسَانِ (قَالَ) أَيْ: ابْنُ مَسْعُودٍ (التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ: فِي آخِرِهَا ( «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ» ) قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ (وَالتَّشَهُّدُ فِي الْحَاجَةِ إِنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) بِتَخْفِيفِ إِنَّ وَرَفْعِ الْحَمْدِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّشْدِيدِ وَالنَّصْبِ، قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ:"يَجُوزُ تَخْفِيفُ إِنَّ وَتَشْدِيدُهَا وَمَعَ التَّشْدِيدِ يَجُوزُ رَفْعُ الْحَمْدِ وَنَصْبُهُ وَرَوَيْنَاهُ بِذَلِكَ"اه، رَفْعُ الْحَمْدِ مَعَ التَّشْدِيدِ يَكُونُ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ:"التَّشَهُّدُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَنْ مُخْفِقَةٌ مِنَ الْمُثْقَلَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10] فَالْحَمْدُ هُنَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَوْصَافِ الْكَمَالِ وَالْجَلَالِ وَالْجَمَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْأَفْعَالِ الْعِظَامِ وَالتَّعْرِيفِ عَلَى اسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ فَيُفِيدُ أَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ لَيْسَتْ إِلَّا مِنْهُ وَكُلَّ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ لَهُ وَمِنْهُ وَإِلَيْهِ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَفْعَالُ الْمُتَنَاسِقَةُ بَعْدَهُ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالِاسْتِعَاذَةِ (نَسْتَعِينُهُ) أَيْ: فِي حَمْدِهِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ وَمَا بَعْدَهُ جُمَلٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِأَحْوَالِ الْحَامِدِينَ (وَنَسْتَغْفِرُهُ) أَيْ: فِي تَقْصِيرِ عِبَادَتِهِ وَتَأْخِيرِ طَاعَتِهِ (وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا) أَيْ: مِنْ ظُهُورِ شُرُورِ أَخْلَاقِ نُفُوسِنَا الرَّدِيَّةِ وَأَحْوَالِ طِبَاعِ أَهْوَائِنَا الدَّنِيَّةِ (مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ) بِإِثْبَاتِ الضَّمِيرِ أَيْ مِنْ يُوَفِّقُهُ لِلْهِدَايَةِ (فَلَا مُضِلَّ لَهُ) أَيْ: مِنْ شَيْطَانٍ وَنَفْسٍ وَغَيْرِهِمَا (وَمَنْ يُضَلِّلُ) بِخَلْقِ الضَّلَالَةِ فِيهِ (فَلَا هَادِيَ لَهُ) أَيْ: لَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت