فهرس الكتاب

الصفحة 4535 من 8767

3087 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَسْكَنِ وَالدَّابَّةِ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3087 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الشُّومُ) بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ وَاوًا وَهُوَ ضِدُّ الْيُمْنِ بِمَعْنَى الْبَرَكَةِ. فِي النِّهَايَةِ: يُقَالَ تَشَاءَمْتُ وَتَيَمَّنْتُ، وَالْوَاوُ فِي الشُّؤْمِ هَمْزَةٌ، لَكِنَّهَا خُفِّفَتْ فَصَارَتْ وَاوًا، وَغُلِبَ عَلَيْهَا التَّخْفِيفُ حَتَّى لَمْ يَنْطِقْ بِهَا هَمْزَةً (فِي الْمَرْأَةِ) بِأَنْ لَا تَلِدَ، وَقِيلَ: غَلَاءُ مَهْرِهَا وَسُوءُ خُلُقِهَا (وَالدَّارِ) بِضِيقِهَا وَسُوءِ جِيرَانِهَا. (وَالْفَرَسِ) بِأَنْ لَا يُغَزَى عَلَيْهَا، وَقِيلَ: صُعُوبَتُهَا وَسُوءُ خُلُقِهَا، وَقِيلَ: هَذَا إِرْشَادٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُمَّتِهِ فَمَنْ كَانَ لَهُ دَارٌ يَكْرَهُ سُكْنَاهَا أَوِ امْرَأَةٌ يَكْرَهُ صُحْبَتَهَا أَوْ فَرَسٌ لَا تُعْجِبُهُ بِأَنْ يُفَارِقَ بِالِانْتِقَالِ عَنِ الدَّارِ وَتَطْلِيقِ الْمَرْأَةِ وَبَيْعِ الْفَرَسِ، فَلَا يَكُونُ هَذَا مِنْ بَابِ الطِّيَرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَهَذَا كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «ذَرُوهَا ذَمِيمَةً» ". قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمِنْ ثَمَّةٍ جَعَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَابَ الطِّيَرَةِ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ فِي قَوْلِهِ:" «إِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ» ". قَالَ الْخَطَابِيُّ:"هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الثَّلَاثَةُ لَيْسَ لَهَا بِأَنْفُسِهَا وَطِبَاعِهَا فِعْلٌ وَتَأْثِيرٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ، وَخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَعَمُّ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَعْتَنِيهَا النَّاسُ، وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ لَا يَخْلُو عَنِ الْعَارِضِ فِيهَا أُضِيفَ إِلَيْهَا الْيُمْنُ، وَالشُّؤْمُ إِضَافَةَ مَكَانٍ وَمَحَلٍّ اه. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ غَالِبًا تَكُونُ أَسْبَابًا لِسُوءِ الْخُلُقِ، وَهُوَ شُؤْمٌ فَلِذَا نُسِبَ إِلَيْهَا، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِلَفْظِ: «الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ» . (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَى مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ وَلَفْظُهُ، إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ. (وَفِي رِوَايَةٍ:" «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ» ) أَيْ: أَشْيَاءَ (فِي الْمَرْأَةِ) بَدَلٌ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ (وَالْمَسْكَنِ) أَعَمُّ مِنَ الدَّارِ (وَالدَّابَّةِ) تَعُمُّ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت