فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

3072 - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَوْصَيْتَ؟"قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"بِكَمْ": قُلْتُ بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ:"فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟"قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ:"أَوْصِ بِالْعُشْرِ"فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ، حَتَّى قَالَ:"أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

3072 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» -) أَيْ زَارَنِي، فَفِيهِ تَجْرِيدٌ لِقَوْلِهِ (وَأَنَا مَرِيضٌ) حَالٌ (فَقَالَ:"أَوْصَيْتَ") أَيْ أَرَدْتَ الْوَصِيَّةَ ( «قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"بِكَمْ"؟ قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ:"فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟» ) بِفَتْحَتَيْنِ وَفِي نُسْخَةٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ يُطْلَقُ عَلَى الْبِنْتِ لِمَا تَقَدَّمَ. (قُلْتُ: هُمْ) فِيهِ تَغْلِيبٌ لِلْعَصَبَةِ عَلَى الْبِنْتِ (أَغْنِيَاءُ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَجْمُوعِ لَا الْجَمِيعِ فَلَا يُنَافِي مَا سَبَقَ (بِخَيْرٍ) ، أَيْ بِمَالٍ وَهُوَ خَبَرٌ ثَانٍ أَوْ صِفَةٌ، أَيْ: مُلْتَبَسُونَ بِخَيْرٍ (فَقَالَ:"أَوْصِ بِالْعُشُرِ") بِالضَّمِّ وَيُسْكَنُ (فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ) بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمُعْجَمَةِ (حَتَّى قَالَ:" «أَوْصِ بِالثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» ") قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ:"أَيْ قَالَ سَعْدٌ: فَمَا زِلْتُ أُنَاقِضُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُنَاقَضَةِ أَيْ: يَنْقُضُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَوْلِي، وَأَنْقُضُ قَوْلَهُ، أَرَادَ بِهِ الْمُرَاجَعَةَ حِرْصًا عَلَى الزِّيَادَةِ، وَرُوِيَ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ مِنَ النُّقْصَانِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ:"أَيْ لَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ فِي النُّقْصَانِ أَيْ أَعُدُّ مَا ذَكَرَ نَاقِصًا حَتَّى قَالَ بِالثُّلُثِ، وَلَوْ رُوِيَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لَكَانَ مِنَ الْمُنَاقَضَةِ". فِي النِّهَايَةِ:"فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ فَنَاقَضَنِي وَنَاقَضْتُهُ أَيْ يَنْقُضُ قَوْلِي وَأَنْقُضُ قَوْلَهُ مِنْ نَقَضِ الْبِنَاءِ، وَأَرَادَ بِهِ الْمُرَاجَعَةَ وَالْمُرَادَّةَ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) وَتَقَدَّمَ مَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت