فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 8767

2885 - وَعَنْهَا، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدِرْعُهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2885 - (وَعَنْهَا) أَيْ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (قَالَتْ تُوُفِّيَ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ «قُبِضَ (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» ) يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقَضِيَّةَ السَّابِقَةَ بِعَيْنِهَا وَأَنْ تَكُونَ غَيْرَهَا وَأَمَّا خَبَرُ:" «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» "كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقِيلَ: أَيْ مَحْبُوسَةٌ عَنْ مَقَامِهَا الْكَرِيمِ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: أَيْ: أَمْرُهَا مَوْقُوفٌ لَا يُحْكَمُ لَهَا بِنَجَاةٍ وَلَا هَلَاكٍ حَتَّى يُنْظَرَ، أَهَلْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَمْ لَا؟ اهـ.

وَسَوَاءٌ أَتَرَكَ الْمَيِّتُ وَفَاءً أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا، وَشَذَّ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً. كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يَشِذَّ إِذْ وَافَقَهُ جَمَاعَةٌ حَيْثُ حَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْرُكْ عِنْدَ صَاحِبِ الدَّيْنِ مَا يَحْصُلُ بِهِ وَفَاءٌ وَأَيْضًا الْأَنْبِيَاءُ مُسْتَثْنَوْنَ، وَأَيْضًا قَالُوا: مَحَلُّهُ فِيمَا إِذَا اسْتَدَانَ لِمَعْصِيَةٍ أَوْ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَرُدَّهَا، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَضَى عِدَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمْعُ عِدَةٍ بِمَعْنَى وَعْدٍ، وَأَنَّ عَلِيًّا قَضَى دُيُونَهُ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ فَكَّ الدِّرْعَ وَأَسْلَمَهَا إِلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت