فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 8767

2867 - «وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ وَلَيْسَ عِنْدِي فَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ. قَالَ: لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2867 - (وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَزَايٍ بَعْدَهَا (قَالَ «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي» ) كَعَبْدٍ آبِقٍ وَلَمْ يُدْرَ مَحَلَّهُ وَطَائِرٍ فِي الْهَوَاءِ وَسَمَكٍ فِي الْمَاءِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ) أَيْ لِلتِّرْمِذِيِّ (وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ) أَيْ أَيْضًا (قَالَ) أَيْ حَكِيمٌ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ) أَيِ الْمَبِيعَ كَالصَّيْدِ بِمَعْنَى الْمَصِيدِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] أَيْ مِصْيَدُهُ (لَيْسَ عِنْدِي) حَالٌ مِنَ الْبَيْعِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَبَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ بِالْوَاوِ (فَأَبْتَاعُ) أَيْ أَشْتَرِي (لَهُ مِنَ السُّوقِ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مِنْ أَحَدٍ مَتَاعًا فَيَكُونُ حَلَالًا وَهَذَا يَصِحُّ، وَالثَّانِي: أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مَتَاعًا لَا يَمْلِكُهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ مِنْ مَالِكِهِ وَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ وَهَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: قَالَ (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) أَيْ شَيْئًا لَيْسَ فِي مِلْكِكَ حَالَ الْعَقْدِ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا فِي بُيُوعِ الْأَعْيَانِ دُوَنَ بُيُوعِ الصِّفَاتِ، فَلِذَا قِيلَ: السَّلَمُ فِي شَيْءٍ مَوْصُوفٍ عَامِّ الْوُجُودِ عِنْدَ الْمَحَلِّ الْمَشْرُوطِ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ حَالَ الْعَقْدِ، وَفِي مَعْنَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْفَسَادِ بَيْعُ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَبَيْعُ الْمَبيِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفِي مَعْنَاهُ بَيْعُ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ يُجِيزُ مَالِكُهُ أَمْ لَا؟ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ جَمَاعَةٌ يَكُونُ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَدَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت