فهرس الكتاب

الصفحة 4232 من 8767

2839 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِي» . مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2839 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ» ) بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ ثَمَرٍ بِفَتْحَتَيْنِ (حَتَّى يَبْدُوَ) بِضَمِّ الدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ أَيْ يَظْهَرَ (صَلَاحُهَا) وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ كَمَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَةَ عَلَى الشَّجَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُطْلَقًا لَا يَجُوزُ، يُرْوَى فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ هَلَاكِ الثِّمَارِ بِوُرُودِ الْعَاهَةِ عَلَيْهَا لِصِغَرِهَا وَضَعْفِهَا وَإِذَا تَلِفَتَ لَا يَبْقَى لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ (نَهَى الْبَائِعَ) أَيْ عَنْ هَذَا الْبَيْعِ كَيْلَا يَكُونَ أَخْذَ مَالِ الْمُشْتَرِي بِلَا مُقَابَلَةِ شَيْءٍ (وَالْمُشْتَرِي) أَيْ عَنْ هَذَا الشِّرَاءِ كَيْلَا يَتْلَفَ ثَمَنُهُ بِتَقْدِيرِ تَلَفِ الثِّمَارِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ) أَيْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَرِ (حَتَّى تَزْهُوَ) بِالتَّأْنِيثِ لِأَنَّ النَّخْلَ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ. قَالَ - تَعَالَى - {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] وَ {نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] مِنْ زَهَا النَّخْلُ إِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهَكَذَا يُرْوَى وَالصَّوَابُ فِي الْعَرَبِيَّةِ تَزْهَى مَنْ أَزْهَى النَّخْلُ احْمَرَّ وَاصْفَرَّ وَذَلِكَ عَلَامَةُ الصَّلَاحِ فِيهِ وَخَلَاصِهِ مِنَ الْآفَةِ اهـ وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ: زَهَتِ النَّخْلُ وَأَزْهَتْ فَفِي الْقَامُوسِ زَهَا النَّخْلُ طَالَ كَأَزْهَى وَالْبُسْرُ تَلَوَّنَ كَأَزْهَى وَزَهَى كَعَنَى وَكَدَعَا قَلِيلَةً (وَعَنِ السُّنْبُلِ) جِنْسٌ مُفْرَدُهُ سُنْبُلَةٌ أَيْ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ حَبِّهِ (حَتَّى يَبْيَضَّ) بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَشْتَدُّ حَبُّهُ (وَيَأْمَنُ الْعَاهَةَ) أَيِ الْآفَةَ، وَالْجُمْلَةُ مِنْ بَابِ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِيهِ جَوَازُ بِيْعِ الْحَبِّ فِي سُنْبُلِهِ وَبِهِ قُلْنَا تَشْبِيهًا بِالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ يُبَاعَانِ فِي قِشْرِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت