فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 8767

وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ هُوَ الْحَاءُ، وَأَمَّا الْجِيمُ فَإِنَّمَا هُوَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، وَلِهَذَا أَطْبَقَتْ نُسَخُ الْمِشْكَاةِ عَلَى الْحَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ) : بِالْكَسْرِ وَالنَّصْبِ مِنَ الشِّعْبِ، وَهُوَ الْوَادِي مَا اجْتَمَعَ مِنْهُ طَرَفٌ وَتَفَرَّقَ طَرَفٌ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: شَعَّبْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَّعْتَهُ، وَشَعَّبْتُهُ إِذَا فَرَّقْتَهُ، وَالْمُرَادُ الْمُنْعَطَفَاتُ فِي الْأَوْدِيَةِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ السِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَالسُّرَّاقِ وَأَمَاكِنِ الْجِنِّ، وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّمْثِيلِ أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: وَإِيَّاكُمْ، وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: (وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ) : تَقْرِيرًا بَعْدَ تَقْرِيرٍ (وَالْعَامَّةٍ) أَيْ عَامَّةِ الْجَمَاعَةِ، يَعْنِي: عَلَيْكُمْ بِمُتَابَعَةِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، أَوْ عَلَيْكُمْ بِمُخَالَطَةِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِيَّاكُمْ وَمُفَارَقَتَهُمْ وَالْعُزْلَةَ عَنْهُمْ وَاخْتِيَارَ الْجِبَالِ وَالشِّعَابِ الْبَعِيدَةِ عَنِ الْعُمْرَانِ، وَهَذَا أَظْهَرُ لِلَفْظِ التَّمْثِيلِ وَالْأَوَّلُ أَوْفَقُ لِمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت