فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 8767

مِنَ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْقِيَامَةِ، وَفِي الثَّانِي كَقَتْلِ النَّفْسِ وَالزِّنَا (فَاجْتَنِبْهُ) : أَيِ احْتَرِزْ عَنْهُ (وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ) : عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ، وَضُبِطَ فِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ جَمَالِ الدِّينِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا تَكُونَ الضَّمَّةُ مَكْتُوبَةً أَوْ تُكْتَبَ بِالْحُمْرَةِ لِيَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ هَمْزَةِ الْوَصْلِ وَالْقَطْعِ، حَتَّى فِي الْمُصْحَفِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْقَارِعَةِ} [القارعة: 1] وَ {أَلْهَاكُمُ} [التكاثر: 1] ثُمَّ هَمْزَةُ"اخْتُلِفَ"مَضْمُومَةٌ فِي الِابْتِدَاءِ، وَإِذَا سَقَطَتْ فِي الدَّرَجِ يَجُوزُ ضَمُّ التَّنْوِينِ وَكَسْرُهُ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ اشْتَبَهَ وَخَفِيَ حُكْمُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ، أَيْ: وَالْأَدِلَّةُ، وَقِيلَ: الْأَوْلَى أَنَّ يُفَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَا وَرَدَ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ اهـ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَا لَمْ يُبَيِّنْهُ الشَّرْعُ مِثْلَ الْمُتَشَابِهَاتِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيِ اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حُكْمَهُ، كَتَعْيِينِ وَقْتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَحُكْمِ أَطْفَالِ الْكَفَرَةِ (فَكِلْهُ) : أَمَرٌ مِنْ وَكَلَ يَكِلُ (إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) أَيْ: فَوِّضْ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا تَقُلْ فِيهِ شَيْئًا مِنْ نَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت