فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 8767

174 -وَعَنْهُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « (اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

174 - (وَعَنْهُ) : أَيْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ) : يُعَبِّرُ بِهِ عَنِ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ، وَالْمُرَادُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ: وَهَذَا فِي أُصُولِ الِاعْتِقَادِ كَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْفُرُوعُ كَبُطْلَانِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ مَثَلًا فَلَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى الْإِجْمَاعِ، بَلْ يَجُوزُ اتِّبَاعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ كَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَا وَقَعَ مِنَ الْخِلَافِ بَيْنَ الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ فِي مَسَائِلَ فَهِيَ تَرْجِعُ إِلَى الْفُرُوعِ فِي الْحَقِيقَةِ فَإِنَّهَا ظَنِّيَّاتٌ، فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الِاعْتِقَادِيَّاتِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْيَقِينِيَّاتِ، بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: إِنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْكُلِّ لَفْظِيٌّ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ جَمْعُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي طَاعَةِ الْإِمَامِ وَهُوَ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَقِيلَ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ لِكَثْرَةِ مَعَانِيهِمَا، وَقِيلَ: كُلُّ عَالَمٍ عَامِلٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. فِي الْأَزْهَارِ: اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعَاظِمَ النَّاسِ الْعُلَمَاءُ وَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ وَلَمْ يَقُلِ الْأَكْثَرَ لِأَنَّ الْعَوَامَ وَالْجُهَّالَ أَكْثَرُ عَدَدًا (فَإِنَّهُ) : أَيِ الشَّأْنُ ("مَنْ شَذَّ") أَيْ فِي الدِّينِ بِخُرُوجِهِ عَنْ مُتَابَعَةِ الْأَكْثَرِينَ (شَذَّ فِي النَّارِ) رَوَاهُ. . . .): بَعْدَهُ بَيَاضٌ وَأَلْحَقُ مَيْرَكُ شَاهْ (ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ) . وَزَادَ الطِّيبِيُّ: وَابْنُ عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت