فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 8767

2719 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2719 - (وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ» ) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ (سَوْدَاءُ) : قِيلَ: إِنَّهُ بِسَبَبِ الْمِغْفَرِ (بِغَيْرِ إِحْرَامٍ) : تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وَلَعَلَّ دُخُولَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِغَيْرِ إِحْرَامٍ عُرِفَ مِنْ عَدَمِ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ، وَإِلَّا فَالْإِحْرَامُ هُوَ النِّيَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالتَّلْبِيَةُ مَعَهَا عِنْدَنَا، وَهُوَ لَا يُنَافِي اللُّبْسَ، سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . وَظَاهِرُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ أَنَّهُ كَانَ جَامِعًا بَيْنَ لُبْسِ الْمِغْفَرِ وَالْعِمَامَةِ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ عِيَاضٍ وَأَقَرَّهُ مِنْهُ، وَتَبِعَهُمَا الطَّيْبِيُّ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ دَخَلَ أَوَّلًا وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، ثُمَّ بَعْدَ إِزَالَتِهِ عَنْ رَأْسِهِ وَضَعَ الْعِمَامَةَ عَلَيْهِ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ كَانَتْ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ» اهـ. وَفِي جَمْعِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى، إِذْ لَا مَانِعَ أَنَّهُ حَالَ الدُّخُولِ كَانَ بِهِمَا ثُمَّ قَلَعَ الْمِغْفَرَ وَأَبْقَى الْعِمَامَةَ، هَذَا وَفِي الْجُمْلَةِ جَازَ لُبْسُ السَّوَادِ فِي الْعِمَامَةِ وَغَيْرِهَا وَأَنَّ الْأَفْضَلَ الْبَيَاضُ نَظَرًا إِلَى أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِعْلًا وَأَمْرًا، وَأَغْرَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلِهِمْ: لُبْسُ الْخَطِيبِ السَّوَادَ بِدْعَةٌ فَلْيَتْرُكْهُ وَيَلْبَسِ الْأَبْيَضَ إِلَّا أَنْ أُكْرِهَ بِخُصُوصِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ الْعَبَّاسِيُّونَ، وَمَا أَحْسَنَ عِبَارَةُ الطِّيبِيِّ فِيهِ جَوَازُ لُبْسِ السَّوَادِ فِي الْخُطْبَةِ وَإِنْ كَانَ الْبَيَاضُ أَفْضَلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت