فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 8767

2716 - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَةُ إِلَّا مُنْشِدٌ» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2716 - (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ:"لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ (وَلَا يَلْتَقِطُ) : بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ: لَا يَأْخُذُ (سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ) أَيْ: مُعَرِّفٌ. قَالَ الشَّمَنِيُّ: رَوَى أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعَضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ"فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا. فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"إِلَّا الْإِذِخِرَ» . وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ: الْحَشِيشُ الرَّطْبُ، وَاخْتِلَاؤُهُ قَطْعُهُ وَلَا يُرْعَى الْحَشِيشُ، وَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - دَفَعًا لِلْحَرَجِ عَنِ الزَّائِرِينَ وَالْمُقِيمِينَ اهـ كَلَامُهُ. وَهُوَ تَعْلِيلٌ فِي مَعْرِضِ النَّصِّ فَلَا يَتِمُّ مَرَامُهُ.

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَيَجُوزُ رَعْيُ نَبَاتِ الْحَرَمِ وَشَجَرِهِ، لِأَنَّ الْبَهَائِمَ كَانَتْ تُسَاقُ فِيهِ غَيْرَ مَرْبُوطَةِ الْأَفْوَاهِ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَمَنِ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ، فَمَدْفُوعٌ بِأَنَّ الْبَهَائِمَ لَا تَكْلِيفَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الرَّاعِي، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي اسْتِثْنَاءِ الدَّوَابِّ، وَاللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ"وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى الْكَرَاهَةِ نَقْلُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحَجَرِهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَوْ إِلَى حَرَمِ الْمَدِينَةِ"، كَمَا يُمْنَعُ نَقْلُ تُرَابِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَحَجَرِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَلَوْ إِلَى حَرَمِ مَكَّةَ، وَيُكْرَهُ نَقْلُ تُرَابِ الْحِلِّ إِلَيْهِ، قَالُوا: وَالْفَرْقُ أَنَّ إِهَانَةَ الشَّرِيفِ أَقْبَحُ مِنْ رِفْعَةِ الْوَضِيعِ، وَأَمَّا نَقْلُ مَاءِ زَمْزَمَ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ فَمَنْدُوبٌ اتِّفَاقًا، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَهْدَاهُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمُزَادَتَيْنِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَمَلَهُ فِي الْأَدَاوِي وَالْقِرَبِ، وَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرِيضِ وَيَسْتَشْفِيهِمْ بِهِ» ، وَصَحَّ «عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَنْقُلُهُ وَتُخْبِرُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَنْقُلُهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت