فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 8767

173 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

173 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ) : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي) أَوْ قَالَ: (أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ) ، قَالَ الْمُظْهِرُ: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حَقِّيَّةِ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ قِيلَ قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَلَعَلَّ هَذَا أَظْهَرُ فِي الدِّرَايَةِ مِنْهَا لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ يَقْتَضِي هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي امْتَازَتْ بِهَا أُمَّتُهُ عَنْ سَائِرِ الْأُمَمِ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْمُرَادُ أُمَّةُ الْإِجَابَةِ، أَيْ: لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَلَالَةٍ غَيْرَ الْكُفْرِ، وَلِذَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ الْأُمَّةِ عَلَى الْكُفْرِ مُمْكِنٌ بَلْ وَاقِعٌ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَبْقَى بَعْدَ الْكُفْرِ أُمَّةٌ لَهُ وَالْمَنْفِيُّ اجْتِمَاعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَإِنَّمَا حَمَلَ الْأُمَّةَ عَلَى أُمَّةِ الْإِجَابَةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَى الْكُفَّارِ، فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ الْمُسْلِمِينَ حَقٌّ، وَالْمُرَادُ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِجْمَاعِ الْعَوَامِّ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَنْ عِلْمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت