فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 8767

2552 - وَعَنْ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعْفَاهُ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ (رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2552 - (وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، (ابْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ) أَيْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، يُعْرَفُ بِذِي الشَّهَادَتَيْنِ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، كَانَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ جَرَّدَ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، (عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا أَيْ رِضَاهُ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى، (وَالْجَنَّةَ) أَيِ الْعُقْبَى، فَإِنَّهَا مَرْضَى الْمَوْلَى، (وَاسْتَعْفَاهُ) أَيْ طَلَبَ عَفْوَهُ، فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى سَأَلَ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ وَرَوَى اسْتِغْفَارَهُ فَيَكُونُ عَنْ عَطْفًا عَلَى رِضْوَانِهِ اهـ. وَفِي الْحِصْنِ بِلَفْظِ اسْتَعْتَقَهُ، (بِرَحْمَتِهِ) أَيْ بِسَبَبِ رَحْمَتِهِ تَعَالَى، لَا بِكَسْبِ نَفْسِهِ، (مِنَ النَّارِ) أَيْ نَارِ الْعَذَابِ أَوْ نَارِ الْحِجَابِ، فَإِنْهُ أَشَدُّ الْعِقَابِ قَالَ أَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَيَخْفِضَ صَوْتَهُ بِذَلِكَ، وَأَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَيَسْتَعِيذَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَيَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ أَحَبَّ، وَيَسْتَحِبُّ أَنْ يُكَرِّرَ التَّلْبِيَةَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى الْوَلَاءِ، وَلَا يَقْطَعَهَا بِكَلَامٍ، وَلَوْ رَدَّ السَّلَامَ فِي خِلَالِهَا جَازَ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَإِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ قَالَ (لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ) ثُمَّ التَّلْبِيَةُ مَرَّةً شَرْطٌ عِنْدَنَا، وَالزِّيَادَةُ سُنَّةٌ حَتَّى يَلْزَمَ الْإِسَاءَةُ بِتَرْكِهَا، (رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ بَعْدَ تَلْبِيَتِهِ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ كَالَّذِي قَبْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ مِنْ أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَوْتُهُ بِهِ أَخْفَضَ مِنَ التَّلْبِيَةِ لِتَظْهَرَ الْمَزِيَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت