فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 8767

2549 - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ أَوِ التَّبِعَةِ، (رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2549 - (وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ) صَحَابِيَّانِ، (عَنْ أَبِيهِ) أَيِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ الْخَزْرَجَيِّ، (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنَّ آمُرَ أَصْحَابِي) أَيْ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ، (أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ أَوِ التَّلْبِيَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَكَذَا فِي النُّسَخِ كُلِّهَا، وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ بِالْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، أَقُولُ بَلْ هُوَ تَحْرِيفٌ وَمَنْشَؤُهُ وَهْمٌ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ الْإِهْلَالَ كَثِيرًا مَا يَأْتِي بِمَعْنَى الْإِحْرَامِ، فَوَهِمَ النَّاسِخُ وَنَقَلَ بِالْمَعْنَى، وَغَفَلَ أَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَى رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، وَجُرِّدَ هُنَا عَنِ الرَّفْعِ أَوْ أُرِيدَ الْمُبَالَغَةُ.

قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ سُنَّةٌ، فَإِنْ تَرَكَهُ كَانَ مُسِيئًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا يُبَالِغُ فِيهِ فَيُجْهِدَ نَفْسَهُ كَيْلَا يَتَضَرَّرَ، ثُمَّ قَالَ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ قَوْلِنَا لَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِشِدَّةِ رَفْعِ الصَّوْتِ: وَبَيْنَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِشِدَّةٍ، إِذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْإِجْهَادِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ عَالِيَهُ طَبْعًا: فَيَحْصُلُ الرَّفْعُ الْعَالِي مَعَ عَدَمِ تَعَبِهِ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِّ الْمَالِكِيِّ: وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى يَعْقِرُوا حُلُوقَهُمْ، وَبَعْضُهُمْ يَخْفِضُونَ أَصْوَاتَهُمْ حَتَّى لَا يَكَادُ يُسْمَعُ، وَالسُّنَّةُ فِي ذَلِكَ التَّوَسُّطُ اهـ. وَالْمُرَادُ لَا تَرْفَعُ صَوْتَهَا بَلْ تُسْمِعُ نَفْسَهَا لَا غَيْرَ، كَذَا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ، (رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ فِي قَوْلِهِ وَيُسَنُّ لِلْمُلَبِّي أَنْ يَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت