فهرس الكتاب

الصفحة 3775 من 8767

2502 - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ، فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ) ؟ ! . قَالَ نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: (اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا) . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ وَلَا تَسْتَطِيعُهُ: أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟) قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ بِهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2502 - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَادَ) : مِنَ الْعِيَادَةِ أَيْ: زَارَ (رَجُلًا) : أَيْ مَرِيضًا (مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ) : بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ ضَعُفَ مِنْ خَفَتَ إِذَا ضَعُفَ وَسَكَنَ (فَصَارَ) : أَيْ: بِسَبَبِ الضَّعْفِ (مِثْلَ الْفَرْخِ!) : وَهُوَ وَلَدُ الطَّيْرِ أَيْ مِثْلُهُ فِي كَثْرَةِ النَّحَافَةِ، وَقِلَّةِ الْقُوَّةِ. [فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ» ؟) : قِيلَ: شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيْ: هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الَّتِي يُسْأَلُ فِيهَا مَكْرُوهٌ، أَوْ هَلْ سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلَاءَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ؟ وَعَلَى هَذَا فَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ عَائِدٌ إِلَى الْبَلَاءِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْحَالُ، وَيُنْبِئُ عَنْهُ خَفَتَ، فَيَكُونُ قَدْ عَمَّ أَوَّلًا وَخَصَّ ثَانِيًا، وَجَعَلَ ابْنُ حَجَرٍ: (أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ، وَجَعَلَ الدُّعَاءَ مُخْتَصًّا بِالتَّلْوِيحِ، وَالسُّؤَالَ بِالتَّصْرِيحِ وَهُوَ وَجْهٌ وَجِيهٌ، لَكِنَّ قَوْلَهُ: وَانْدَفَعَ بِهِ مَا لِلشَّارِحِ هُنَا مِنَ التَّكَلُّفِ الْبَعِيدِ، وَالتَّأْوِيلِ الْغَرِيبِ فَمَدْفُوعٌ، فَإِنَّ الشَّارِحَ أَيْضًا جَعَلَ (أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ، غَايَتُهُ أَنَّهُ حَمَلَ الدُّعَاءَ وَالسُّؤَالَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَفَرَّقَ فِي مَفْعُولَيْهِمَا بِأَنْ جَعَلَ الْمَفْعُولَ الْأَوَّلَ عَامًّا وَالْمَفْعُولَ الثَّانِيَ خَاصًّا، فَتَقَرَّبْ وَلَا تَبْعُدْ فَتُسْتَبْعَدَ، ثُمَّ مِنَ الْغَرِيبِ أَنَّهُ ذَكَرَ وَرَقَتَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ فِي تَصْحِيحِ قَوْلِهِ: وَانْتَقَلَ انْتِقَالَاتٍ عَجِيبَةً لَا دَخْلَ لِلْمَقْصُودِ فِيهَا أَبَدًا.

(قَالَ: نَعَمْ) : فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ (أَوْ) لِلشَّكِّ مِنَ الْرَاوِي لَا لِلتَّرْدِيدِ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ( «كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ» ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت