فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 8767

الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشَارَ بِهِ إِلَى الْإِيمَانِ فِي الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثِ مِنْ مَرَاتِبِ الْإِيمَانِ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُنْكِرْ بِالْقَلْبِ رَضِيَ بِالْمُنْكَرِ وَهُوَ كُفْرٌ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الْمُصَدَّرَةُ بِلَيَسَ مَعْطُوفَةً عَلَى الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا بِكَمَالِهَا كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ.

وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ، أَيْ: وَرَاءَ الْجِهَادِ بِالْقَلْبِ يَعْنِي مَنْ لَمْ يُنْكِرْهُمْ بِالْقَلْبِ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ جِهَادِهِمْ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ لِأَنَّ أَدْنَى مَرَاتِبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ لَا يَسْتَحْسِنَ الْمَعَاصِيَ وَيُنْكِرَهَا بِقَلْبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ دَائِرَةِ الْإِيمَانِ وَدَخَلَ فِيمَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَ اللَّهِ وَاعْتَقَدَ بُطْلَانَ أَحْكَامِهِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت