فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 8767

2466 - (وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَسُوءِ الْعُمُرِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ» ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2466 - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ) وَهُوَ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ (مِنَ الْجُبْنِ) أَيْ: فِي الْقِتَالِ (وَالْبُخْلِ) أَيْ: فِي بَذْلِ الْمَالِ (وَسُوءِ الْعُمُرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَيُسَكَّنُ أَيْ: سُوءِ الْكِبَرِ فِي آخِرِ الْحَالِ أَوْ مُضِيِّهِ فِيمَا لَا يَنْفَعُهُ فِي الْمَآلِ (وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ) أَيْ: مِنْ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، وَقِيلَ هُوَ مَوْتُهُ وَفَسَادُهُ، وَقِيلَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنَ الْحِقْدِ وَالْعَقَائِدِ الْبَاطِلَةِ وَالْأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: فِتْنَةُ الصَّدْرِ هُوَ الضِّيقُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 125] فَهِيَ الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْغُرُورِ الَّتِي هِيَ سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْخُلُودِ الَّتِي هِيَ الْجَنَّةُ الَّتِي عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ اهـ. وَهُوَ ضِدُّ شَرْحِ الصَّدْرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ تَعَالَى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] وَلَمَّا سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ عَلَامَتِهِ قَالَ: التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ (وَعَذَابِ الْقَبْرِ) أَيِ: الْبَرْزَخِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ) وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت