فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 8767

2443 - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ فَيَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ. وَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ، وَوُقِيَ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ إِلَى قَوْلِهِ:"لَهُ الشَّيْطَانُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2443 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا خَرَجَ رَجُلٌ") : فِي نُسْخَةٍ (الرَّجُلُ) وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ ("مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ") : أَيْ: يُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ ("هُدِيتَ") : أَيْ طَرِيقَ الْحَقِّ ("وَكُفِيتَ") : أَيْ: هَمَّكَ ("وَوُقِيتَ") : أَيْ: حُفِظْتَ مِنَ الْأَعْدَاءِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي رِوَايَةٍ (حُمِيتَ) قَبْلَ الثَّلَاثَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَشَارَ الطِّيبِيُّ إِلَى أَنَّ فِي الْكَلَامِ لَفًّا وَنَشْرًا مُرَتَّبًا حَيْثُ قَالَ: هُدِيَ بِوَاسِطَةِ التَّبَرُّكِ بِاسْمِ اللَّهِ، وَكُفِيَ مُهِمَّاتِهِ بِوَاسِطَةِ التَّوَكُّلِ، وَوُقِيَ بِوَاسِطَةِ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ وَهُوَ مَعْنًى حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ أَيْ: إِذَا اسْتَعَانَ الْعَبْدُ بِاللَّهِ وَبِاسْمِهِ الْمُبَارَكِ هَدَاهُ اللَّهُ وَأَرْشَدَهُ وَأَعَانَهُ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَإِذَا تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَكُونُ حَسْبَهُ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، وَمَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ، (فَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ) : أَيْ: يَبْتَعِدُ عَنْهُ إِبْلِيسُ أَوْ شَيْطَانُهُ الْمُوكَّلُ عَلَيْهِ، فَيَتَنَحَّى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ (وَيَقُولُ) : أَيْ: لِلْمُتَنَحِّي (شَيْطَانٌ آخَرُ) : تَسْلِيَةً لِلْأَوَّلِ أَوْ تَعَجُّبًا مِنْ تَعَرُّضِهِ (كَيْفَ) : وَفِي نُسْخَةٍ وَكَيْفَ (لَكَ بِرَجُلٍ) : أَيْ: بِإِضْلَالِ رَجُلٍ (قَدْ هُدِيَ، وَكُفِيَ، وَوُقِيَ) : أَيْ: مِنَ الشَّيَاطِينِ أَجْمَعِينَ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ تَسْلِيَةٌ، أَيْ: كَيْفَ يَتَيَسَّرُ لَكَ الْإِغْوَاءُ مُلْتَبِسًا بِرَجُلٍ إِلَخْ. أَيْ: مَعْذُورٍ فِي تَرْكِ إِغْرَائِهِ وَالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَوْلُهُ: لَكَ مُتَعَلِّقٌ بِيَتَيَسَّرُ، وَبِرَجُلٍ حَالٌ اهـ.

فَإِنْ قُلْتَ: بِمَ عَلِمَ الشَّيْطَانُ أَنَّهُ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّهُ مِنْ هُبُوطِ الْأَنْوَارِ النَّازِلَةِ عَلَيْهِ، أَوْ مِنَ الْحُجُبِ الْكَائِنَةِ لَدَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: عَلِمَ مِنَ الْأَمْرِ الْعَامِّ أَنَّ كُلَّ مَنْ دَعَا هَذَا الدُّعَاءَ الْمُرَغَّبَ مِنْ حَضَرْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتُجِيبَ لَهُ، فَغَيْرُ ظَاهِرٍ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : أَيْ: بِتَمَامِهِ (وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: لَهُ الشَّيْطَانُ) : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ السُّنِّيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت